فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 2591

في مثل المعركة الشرسة الدائرة الآن لا يبدو أن ثمة كبير أهمية لمواقف تلك المنظمات في رد حق أو ردع عدوان. ولكن الأحداث أثبتت أثر تلك المؤسسات ومواقفها الإعلامية غالبا في تشكيل الرأي العام العالمي ، وأثر ذلك الرأي العام في دعم قضايا الحق والعدل وإن كان على المدى الطويل. ولذلك ننصح العاملين في مجال المقاومة السياسية والإعلامية بعدم إغفال أثر الجهود مع تلك المنظمات ، في الضغط على قوات الإحتلال وتشكيل الرأي العام لصالح قضايانا.

(11)- الأمم المتحدة والقوانين الدولية والمنظمات الدولية:

الأمم المتحدة باختصار منظمة شكلها حلفاء منتصرون في الحرب العالمية الثانية ، لضمان تقاسم السيطرة على العالم ، وتقنين توزيع تلك السيطرة فيما بينهم بحسب قوتهم وأوزانهم العسكرية والسياسية.

وقد تركت بعض الهوامش الدعائية لبعض مؤسسات تلك المنظمة ، لتتحرك فيها الشعوب الضعيفة والحكومات التابعة بما تتوهم أنه هامش من التأثير السياسي. وقد تفرع عن الأمم المتحدة منظمات دولية كثيرة تقاسمت مهمة إخضاع الشعوب الضعيفة والسيطرة عليها. في مجالات التعليم والصحة والزراعة والتنمية البشرية والاقتصادية .. لتتركها عالة تدور في فلك الدول الاستعمارية. ولما اختل ميزان القوى الدولي بانهيار الإتحاد السوفيتي ، وانفردت أمريكا بإدارة العالم ورثت أمريكا السيطرة شبه الكاملة على هذه المنظمة التي ستنهار قريبا وتذهب كمؤسسة من مخلفات النظام العالمي القديم.

وقد شهدت هذه المنظمة على نفسها بأنها كانت وراء تقنين ضياع حقوق العرب والمسلمين في كل مسائلهم التي عرضت عليها وهذا يحتاج لمجلد كامل لسرد تفاصيله. فقد اعترفت المنظمة بإسرائيل. وبكل مؤامراتها بعد قيامها. ولم تفلح قراراتها لصالح العرب والمسلمين إلا لذر رماد قرارات الشجب في العيون. وأما وقد ورثت أمريكا المنظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت