كانت التنظيمات الجهادية محدودة العدد نخبوية غير جماهيرية في معظم أوكل الحالات .. وبالتالي لا توفر لها قواعدها أو جماهيرها ما يكفي من الموارد المالية. فاضطرت إلى اللجوء لمصادر خارجية. وولد هذا إشكاليات كبيرة. ولم تستطيع تلك الموارد في النهاية من جهات ليست أصيلة في تلك القضايا أن تسد الاحتياجات التي تضخمت مع انطلاق العمل وتضخم فواتير المصاريف العسكرية والأمنية ، واحتياجات أسر الشهداء والمطاردين والأسرى ... إلخ.
فقد اعتمدت التنظيمات الجهادية إما على دعم جماعات وتنظيمات سياسية دخلت المواجهة مضطرة نتيجة توسيع الأنظمة لدائرة الحرب نتيجة غبائها وطغيانها (كما حصل في سوريا) ، وإما لاستغلال ثورة سيموت فيها الشباب ويستشهد المجاهدون. وستحتاج لقيادات جاهزة لاستلام الحكم بحسب الأحلام في انهيار تلك الأنظمة التي لم تنهار في نهاية المطاف!
وإما اعتمدت التنظيمات الجهادية على دعم بعض الجماعات الإسلامية من أقطار أخرى أو بعض شخصيات المحسنين المؤيدين للجهاد في غير بلادهم غالبًا كما كان حال معظم المحسنين للجماعات الجهادية من المصدر الأساسي لمعظم تلك الحركات وهي دول مجلس التعاون الخليجي ولاسيما السعودية والكويت!
فإما وجدت نفسها مضطرة لتقبل المساعدات من بعض الحكومات والأنظمة ذات الأغراض الخاصة في ذلك الدعم.
ولا أريد التفصيل في إشكاليات كثيرة سببها هذا الحال ودخول الجماعات الجهادية للعمل تحت شعار لله يا محسنين. ولكن المحصلة أن برامج تجفيف المنابع. وعدم انتظام تلك المنابع حتى قبل قيام هذه البرامج. سار بالتنظيمات التي اتسعت مصاريفها إلى الإفلاس عمليا. وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية للفشل.