3 -تقف الأنظمة مذعورة أمام هذين الخيارين بالإزالة من الخارج أو من الداخل ، وتقف عاجزة عن ممارسة الانفتاح على شعوبها والتعاون معها ، نتيجة إرث هائل من القمع والفساد والنهب والجرائم تعودت عليه وعلى ما اعتادته من السطوة والمنافع.
4 -يبدو حتى الآن أن خيار الأنظمة هو الاستجابة للضغوط الأمريكية ، ومواجهة شعوبها لتسير إلى مصير المواجهة المحتومة معها ، من أجل إرضاء أمريكا حتى لا تستبدلها.
ينقسم علماء المسلمين اليوم إلى فريقين:
فريق علماء السلطان المنافقين.
فريق الصالحين العاجزين.
وينقسم كل فريق إلى قسمين:
فأما علماء السلطان المنافقين فهم:
أ- فريق مع الاستعمار ومع حكامهم في ولائهم للاستعمار.
ب - وفريق منافق لحكامهم مناهض للاستعمار.
وأما الصالحون العاجزون ففريقان أيضا:
ج - فريق يحاول مسك العصا من وسطها بين الحكام وبين بذور النهضة الجهادية وملامح المقاومة القادمة ، ولكنهم كلما مارسوا شيئًا من الحيادية وطالبوا بشيء من الإصلاح لاحت لهم عصا السلطان ، وتكاليف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغضب السلطان .. فانقمعوا، ومالوا للمجاملة والمداهنة والتمتمة والإعجام .. فخسروا ما كسبوه من ود الشارع المسلم ومحبته وثقته. وهكذا ما زالوا يراوحون مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .. كالشاة العائرة بين الغنمين.
د - والقسم الثاني من الصالحين معتزل خائف .. لا تطاوعه نفسه وتقواه على مجاراة السلطان. ولا يسعفه إيمانه وثباته وشجاعته في قول الحق و نصرة أهل الحق.
وهذا الفريق من (الساكتين على الحق) هم خيرة علماء الإسلام اليوم!! عجزة .. مترحضون حيث تاه الناس وهاجوا وماجوا في الحيرة والتيه وسط في هذه المتلاطمات التي تجعل الحليم حيرانًا. فكيف بعوام المسلمين.؟!