وحتى تكون الصورة واضحة؛ فمثلا لو ساعدنا الفرنسيون أو غيرهم من الأوربيين ، أو الروس ،أو الصين .. ساعدونا اليوم في جهادنا لأمريكا، كما أظن أنهم ربما سيفعلون يوما ما .. لصار بيننا قاسم مشترك .. ولو انتصرنا على أمريكا، وقاموا بدورهم يغزون بلادنا كما أظن أنهم سيفعلون لو فعلوا ما قبلها ، سننقل الجهاد ضدهم .. ولو وجدناهم انتقلوا للموادعة والتعاون على المفيد ولحسن الجوار، سيجدون أن في ديننا سعة لأن نفعل مثل ذلك معهم .. كما أظن أنهم لا يفعلون إلا في إطار التكتيكات المرحلية ..
ورغم أني أحس أني أسهبت وأطلت في دحض هاتين الشبهتين، ولكن ذلك لأني وجدت وسائل الإعلام تنشر هذه الافتراءات عامدة أم جاهلة بشكل بالغ الأذى للمجاهدين والمسلمين .. وأظن في عرضي هذا كشهادة حية ، فائدة لمن يتوخى الحقيقة ليستفيد منها.
وكما أنهيت فقرة الشيخ عبد الله عزام رحمه الله بأبيات جميلة للمتبني. فأرى أن أنهي أيضا بما يناسب مقام الشيخ أسامة في التوجه اليوم لحرب أمريكا بأبيات جميلة أخرى لنفس سلطان الشعراء، فإني أرى في اختيار الشيخ أسامة للمعركة مع رأس الكفر والطغيان أمريكا صورة لما قال المتنبي، وهو قوله:
إذا غامرت في شرف مرومِ ... فلا تقنع بما دون النجومِ
فطعم الموت في أمر حقير ... كطعم الموت في أمر عظيمِ
يرى الجبناء أن العجز عقل ... وتلك خديعة الطبع اللئيمِ
وكم من عائبٍ قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيمِ
وكل مزية في المرء ترجى ... وما مثل الشجاعة في الحكيم
فرحم الله الشيخ عبد الله عزام في من قضى نحبه ، وحفظ الله الشيخ أسامة ، وجعلنا وإياه ممن ينتظر وما بدلوا تبديلا ، وغفر لهما ولنا ولجميع المسلمين ..
وأعود بعد هذا الاستطراد المفيد إن شاء الله لموضوع الفقرة وهو: