فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 2591

وكان رحيل السلطان المسلط هولاكو قان عن بغداد في جمادى الأولى من هذه السنة إلى مقر ملكه وفوض أمر بغداد إلى الأمير علي بهادر فوض إليه الشحنكية بها وإلى الوزير مؤيد الدين بن العلقمي فلم يمهله الله ولا أهمله بل أخذه أخذ عزيز مقتدر في مستهل جمادى الآخرة عن ثلاث وستين سنة وكان عنده فضيلة في الإنشاء ولديه فضيلة في الأدب ولكنه كان شيعيا جلدا خبيثا رافضيا، فمات كمدا وغما وحزنا وندما إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم فولي بعده الوزارة ولده عز الدين أبو الفضل محمد فألحقه الله بأبيه في بقية هذا العام ولله الحمد والمنة.

وذكر أبو شامة وشيخنا أبو عبد الله الذهبي وقطب الدين اليونيني أنه أصاب الناس في هذه السنة بالشام وباء شديد، وذكروا أن سبب ذلك من فساد الهواء والجو، فسد من كثرة القتلى ببلاد العراق، وانتشر حتى تعدى إلى بلاد الشام فالله أعلم.

{وتأمل في حال جيران الكارثة من الأمراء .. !!}

وفي هذه السنة اقتتل المصريون مع صاحب الكرك الملك المغيث عمر بن العادل بن أبي بكر بن العادل الكبير، وكان في جيشه جماعة من أمراء البحرية منهم ركن الدين بيبرس البندقداري فكسرهم المصريون ونهبوا ما كان معهم من الأثقال والأموال وأسروا جماعة من رءوس الأمراء فقتلوا صبرا وعادوا إلى الكرك في أسوأ حال وأشنعها وجعلوا يفسدون في الأرض ويعيثون في البلاد فأرسل الله الناصر صاحب دمشق فبعث جيشا ليكفهم عن ذلك فكسرهم البحرية واستنصروا فبرز إليهم الناصر بنفسه فلم يلتفتوا إليه وقطعوا أطناب خيمته التي هو فيها بإشارة ركن الدين بيبرس المذكور، وجرت حروب وخطوب يطول بسطها، وبالله المستعان.

وفي سنة 657هـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت