فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 2591

عقب ذلك حصل الصلح بين فرنسا وروسيا بمقتضى معاهدة تلسيت في يوليو سنة 1807 التي جاء البند الثاني والعشرين وما بعده منها أن روسيا تكف عن محاربة الدولة العثمانية حتى يتوسط نابليون بين الطرفين. وانه بمجرد ما أمضيت الهدنة الابتدائية تخلي جيوش روسيا ولايتي الافلاق والبغدان بدون أن تدخلها الجيوش العثمانية حتى يتم الصلح نهائيا وجاء في المعاهدة السرية التي اتفق عليها نابليون واسكندر الأول قيصر روسيا إن لم يقبل الباب العالي توسط فرنسا بسبب الحوادث الأخيرة التي حدثت بالآستانة أو إن لم يتم المقصود بكيفية مرضية بعد قبول هذا التوسط بخمسة وثلاثين يوما فتتحد فرنسا مع روسيا على سلخ جميع الولايات العثمانية بأوروبا ما عدا الآستانة وما حولها وتقسيمها فيما بينهما مع إرضاء النمسا بجزء يسير. وهذا يظهر النوايا المبيتة لكافة الخصوم المتحالفين ، ويبين أنه لم يكن هناك أي دولة أوروبية تود خيرا أو تبغي صلاحا لدولة أو أمة إسلامية مطلقا.

ولم يطل العهد بالسلطان مصطفى الرابع فتم حجزه في نفس السراي التي كان محجوزا بها السلطان سليم. وعزل بعد أن حكم ثلاثة عشر شهرا وقتل في سرايته بعد ذلك بقليل وأقيم بعده محمود الثاني.

•(30)- السلطان الغازي محمود خان الثاني(1808 - 1839م):

وهو ابن السلطان عبد الحميد الأول. وقد افتتح أعماله بأن قلد مصطفى باشا البيرق دار منصب الصدارة العظمى ووكل إليه امر تنظيم الإنكشارية ، ولكنهم قاوموه وحصلت فتنة كبيرة أدت إلى قتل السلطان السابق المحجوز في السرايا (مصطفى الرابع) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت