ولنتناول بالتعداد والتفصيل و شيء من الشرح ما يتيسر من البيان لتلك الأخطاء التي تلبسنا بها معشر العاملين في التيار الجهادي عبر مسير مبارك استمر زهاء أربعة عقود وأسأل الله أن يتقبل من كل منا ما أحسن ويتجاوز له عما أساء إن أهل التقوى و أهل المغفرة.
ولعل هذا أحد أهم المجالات التي قل فيها مجال الخلل بشكل عام ، وذلك بفضل الله تعالى على المجاهدين وبركة قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت:69) .
وقد سبق أن عرضت لأهم الأساسيات الفكرية المنهجية لدى التيار الجهادي وجماعاته المختلفة.
ولكن بعض الجماعات والتنظيمات والتجارب الجهادية قد عرض لها شيء من الخطأ والخلل في الجانب الفكري المنهجي ، بحسب ما أعتقد والله أعلم. ومن أهم تلك الأخطاء وجوانب الخلل المنهجية التي كانت من المعوقات الداخلية للعمل ما يلي:
1 -تسرب أفكار التشدد إلى مناهج بعض الجهاديين:
فكما سبق وعرضت فإن التيار الجهادي مر فكريًا بمرحلتين بشكل عام.
أ - المرحلة الفكرية الحركية.
ب - مرحلة الفكر الجهادي السلفي.