فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 2591

وكان للسلطان ثلاثة أولاد استعجلوا النزاع على السلطنة واستطاع الإنكشارية فرض السلطان سليم في حياة أبيه واتوا به إلى القسطنطينية باحتفال زائد وساروا به إلى سراي السلطان وطلبوا منه التنازل عن الملك لولده المذكور فقبل واستقال في يوم 8 صفر سنة 918 25 ابريل سنة 1512 .. ولم تزد أملاك الدولة العلية في زمن السلطان بايزيد الثاني إلا قليلا لحبه السلم وحقن الدماء. فكانت حروبه الخارجية اضطرارية للمدافعة عن الحدود حتى لا يستخف بها أعداؤها وكان سلمي الطباع كارها للقتل.

•(9)- السلطان سليم الأول الغازي(1512 - 1520م):

عين سليم الأول الذي لقب بـ (ياوز) أي القاطع ابنه سليمان حاكما للقسطنطينية وسافر بجيوشه إلى بلاد آسيا لمحاربة إخوته وأولاد إخوته حتى لم يبق له منازع في الملك بعد أن قتل من عثر عليه من إخوته وأولادهم!

ثم عاد إلى مدينة أدرنه حيث كان بانتظار سفراء من قبل البندقية والمجر وموسكو وسلطنة مصر فابرم مع جميعهم هدنة لمدد طويلة بما أن مطامعه كانت متجهة إلى بلاد الفرس التي كانت أخذت في النمو والارتقاء في عصر ملكها شاه اسماعيل الصفوي الشيعي ، الذي بدأت دولته تنمو شرق السلطنة. فقد كان اسماعيل قد فتح ولاية شيروان وجعل عاصمته مدينة تبريز سنة 1501. وبعدها فتح العراق وبلاد خراسان وديار بكر سنة 1508. وأرسل احد قواده فاحتل مدينة بغداد. وفي سنة 1510 ضم إلى أملاكه بلاد فارستان و اذربيجان وبذلك امتدت مملكته من الخليج الفارسي إلى بحر الخزر ومن منابع الفرات إلى ما وراء النهر. وهكذا تاخمت دولة الصفويين الدولة العثمانية وأراد السلطان سليم إبعادها عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت