يعني: أن يتلقى سلطان الحق بالخضوع له والذل والانقياد والدخول تحت رقه بحيث يكون الحق متصرفا فيه تصرف المالك في مملوكه فبهذا يحصل للعبد خلق التواضع ولهذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بضده فقال: الكبر بطر الحق و غمط الناس فبطر الحق: رده وجحده والدفع في صدره كدفع الصائل. و غمط الناس احتقارهم وازدراؤهم ومتى احتقرهم وازدراهم: دفع حقوقهم وجحدها واستهان بها ولما كان لصاحب الحق مقال وصولة: كانت النفوس المتكبرة لا تقر له بالصولة على تلك الصولة التي فيها ولاسيما النفوس المبطلة فتصول على صولة الحق بكبرها وباطلها فكان حقيقة التواضع: خضوع العبد لصولة الحق وانقياده لها فلا يقابلها بصولته عليها.
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم} النساء.
*وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) .متفق عليه.
* وعنه قال: (كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا فيما استطعتم) متفق عليه.
* وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم
* وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبيبة) رواه البخاري.
* وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك) . رواه مسلم.