فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 2591

فقد استباح أعداء الإسلام في الداخل والخارج كل وسائل البطش والتنكيل بالجهاديين وجماعاتهم وقياداتهم وعناصرهم ، وتجاوزوا ذلك إلى البطش بأسرهم ، والتنكيل بآبائهم و أمهاتهم وأقربائهم ونسائهم وأطفالهم. وقد قام بالقسط الأكبر من هذا الجهد والبلاء أنظمة الردة الحاكمة في بلاد العالم العربي والإسلامي. ثم انضمت إليها قوى الكفر من الصليبيين واليهود وأنواع الملحدين بشكل صريح معلن ، بعد أن دعمتها وقدمت لها الخدمات والأدوات والدعم العسكري والأمني والإعلامي والمادي. فقد حارب أولئك الحكام الكفرة المرتدون وما زالوا ، كل من وقف في وجههم مجاهدًا بكل وسائل القتل والتعذيب والتصفية. بالقتل و بالسجون ،وبالتشريد والمطاردة ، وبهتك الأعراض ، وبأخذ الأقرباء رهائن للضغط على المجاهدين ، وبالتجويع والحصار ... إلى آخر ما هو معروف.

ومنذ انطلاق المواجهات بدا ميزان القوى بين الجهاديين وهؤلاء الأعداء مختلا ، وما زال بالغ الاختلال عددا وعدةً ووسيلة. ولاسيما في ظل ما أشرنا إليه في الفصل السابق من انبطاح معظم الصحوة الإسلامية وقياداتها عن خوض المواجهة. وفساد القطاع الأكبر من العلماء أو انقماعهم وخورهم في جحور الرخصة. و خوارهم في زرائب النفاق والخذلان ، إلا من رحم الله وقليل ما هم. وكذلك في ظل إعراض الأمة وعموم الشعوب المسلمة عن البذل والتضحية في هذه المعارك المصيرية. وهكذا أدت الحملات العسكرية والأمنية الطاغية مما أشرنا لطرف من وسائلها آنفا إلى اختلال ميزان القوى وعدم تمكن الجهاديين من تحقيق أهدافهم وكان هذا أحد الأسباب الخارجية ..

2 -الواقع المنكوس للأمة وحالة الخذلان التي أحاطت بالمحاولات الجهادية:

ويمكن تلخيص هذا الواقع المنكوس في ثلاثة مناحي ساهمت بمجموعها في خسارة الجهاديين ، طليعة هذه الأمة ، لكافة المواجهات حتى الآن. وهذا الواقع المرير يتجلى في ثلاثة ظواهر قاتلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت