فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 2591

في خضم تلك الأحداث التي سادت العالم الإسلامي من انقسام دوله وتسارع انهيارها ، وتنازع ملوكها وسلاطينها وأمرائها وقادتها ، وإفناء بعضهم البعض بالحروب في التزاحم على السلطة والاستئثار بها.

في خضم تلك الأحداث كان العالم الإسلامي هدفا لعدوان انصب عليه من المغرب والمشرق.

* فمن المغرب شنت أوروبا المسيحية عليه خلال قرنين من الزمان سبع حملات صليبية على بلاد الشام ومصر.

وفي بلاد الأندلس تتابعت حملات الإسبان الصليبية، وكانت البابوية صاحبة الدعوة لهذه الحروب.

* ومن المشرق اقتحمت جيوش المغول (التتار) الدول الإسلامية في بلاد ما بين النهرين وتجاوزتها إلى إيران والعراق وآسيا الصغرى وأخيرا بلاد الشام متجهة إلى مصر.

وقد تمكنت دولة الأيوبيين ومن بعدها دولة المماليك من صد هذه الحملات في موقعتين شهيرتين هما (حطين) مع الصليبيين ، و (عين جالوت) مع التتار.

أما في بلاد الأندلس فكان الصراع على الملك بين الملوك والانشغال به عن أمور الدويلات المتصارعة القدر المحتوم للنهاية التي ختمت بها دولة الإسلام بعد حكم دام ثماني مئة عام.

أولا- النورمانديون يخرجون المسلمين من جنوب إيطاليا وصقلية:

في عام 212هـ استولى العرب على جزيرة صقلية بقيادة قاضي القيروان أسد ابن الفرات في عهد زيادة الله الأول الأغلبي، أمير إفريقية (تونس) واكتمل فتحها سنة 248هـ وأقيمت مدينة (بالرمو) عاصمة لها، وضمت إلى دولة الأغالبة في تونس.

وفي عام 226هـ اجتاز العرب البحر من شمال صقلية إلى جنوب إيطاليا واستولوا على مدينة (باري) وألحقوها بدولتهم بصقلية.

وفي عام 297هـ انقضت دولة الأغالبة باستيلاء العبيديين عليها بزعامة عبيد الله المهدي وألحقوها بدولتهم التي أقاموها في تونس حتى سنة 336هـ، إذ ثار الكلبيون في صقلية على حكم العبيديين واستقلوا بها بزعامة الحسن بن علي الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت