فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2591

-خلافة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما(40 - 41 هـ):

بويع الحسن بالخلافة بعد اغتيال أبيه، وبلغه أن معاوية ابن أبي سفيان قد سار إلى حربه وإسقاط الخلافة عنه وأنه نزل (مسكن) ، فجهز الحسن جيشا من أهل الكوفة وتوجه به إلى لقاء معاوية. ولكنهم انخذلوا عنه كما تفرقوا عن أخيه وأبيه من قبل - وما يزال هذا دأب الشيعة إلى يومنا هذا - وكرهوا القتال وتفرقوا عن الحسن ونهبوه، وقيل إنه أصابته منهم طعنة حربة، فلم يجد الحسن جدوى في متابعة الحرب بمثل أولئك ، وأرسل إلى معاوية كتابا يعلن فيه رغبته في مصالحته والتنازل له عن الخلافة لقاء شروط ، فأرسل معاوية إليه صحيفة بيضاء مختومة بخاتمه ليملي فيها ما يشاء من شروط، فأملى فيها الحسن رضي الله عنه شروطه، وقدمها إلى معاوية فتقبلها وعاد مع الحسن إلى الكوفة. وفي مسجدها أعلن الحسن تنازله لمعاوية وبايعه الناس، وسمي ذلك العام عام الجماعة لاجتماع المسلمين على خليفة واحد. وعاد الحسن بعد ذلك إلى المدينة، ثم توفي رضي الله عنه في المدينة سنة 50هـ. بعد أن تحققت فيه نبوءة جده صلى الله عليه وسلم عندما قال: (إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين طائفتين من المسلمين) .

-الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين:

بعد أن أخمد أبو بكر عصيان المرتدين وعم الإسلام الجزيرة العربية ، قام بتنفيذ السياسة التي قررها الرسول صلى الله عليه وسلم في نشر الإسلام خارج الجزيرة، فوجه القوى الإسلامية إلى الجهاد في جبهتين: جبهة العراق بقيادة خالد بن الوليد وجبهة الشام بقيادة أبي عبيدة ابن الجراح ومعه يزيد ابن أبي سفيان وأخوه معاوية و شرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص. وفي العراق تم فتح القسم الجنوبي منه، ثم أمر أبو بكر خالد بن الوليد أن يتوجه إلى الشام مع قسم من جيش العراق مددا لأبي عبيدة ابن الجراح وتم فتح الشام بعد وقعة اليرموك سنة 13هـ وقبيل وفاة أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت