فوقع القتال بين الجيشين في أغسطس سنة 1514 فانتصرت الجيوش العثمانية نصرا مبينا لتفوقها في سلاح المدفعية. وفر الشاه بما بقي من جيوشه ووقع كثير من قواده في الأسر وأسرت أيضا إحدى زوجاته ولم يقبل السلطان أن يردها لزوجها ، بل زوجها لأحد كتابه انتقاما من الشاه! وفتحت المدينة أبوابها ودخلها السلطان منصورا في يوم 4 سبتمبر سنة 1514. واستولى على خزائن الشاه وأرسلها إلى القسطنطينية. ثم فتحت الجيوش العثمانية مدائن ماردين وأورفه والرقة والموصل وبذل تم فتح إقليم ديار بكر وأطاعت كافة قبائل الكرد بدون كثير عناء بشرط بقائهم تحت حكم رؤساء قبائلهم.
لم ينته السلطان سليم من محاربة الشيعة وفتح بلاد ديار بكر والموصل حتى اخذ في الاستعداد لفتح سلطنة مصر، بما أن سلطانها قانصوه الغوري كان قد تحالف مع الشاه اسماعيل لمحاربة الدولة العثمانية. وسار بجيشه إلى بلاد الشام فتقابل الجيشان بقرب مدينة حلب الشهباء (حرسها الله وردنا إليها منصورين) . فالتقوا في واد يقال له مرج دابق وقتل الغوري في أثناء انهزام الجيش المملوكي. وكان ذلك في أغسطس سنة 1516. و
بعد هذه الموقعة دخل السلطان حلب ، ويروى أنه قتل كل من كان فيها من الشيعة ، وقيل أنهم ثلاثين ألفا! ثم احتل السلطان سليم بكل سهولة مدائن حماه وحمص ودمشق وعين بها ولاة من طرفه. وقابل من بها من العلماء فأحسن وفادتهم وفرق الإنعامات على المساجد وأمر بترميم الجامع الأموي بدمشق. ولما صلى السلطان الجمعة به أضاف الخطيب عندما دعا له صفة: (خادم الحرمين الشريفين) وبقيت نعتا للخلفاء العثمانيين. (ثم اغتصبها في زماننا المنحوس خادم اليهود والنصارى والمجوس ، ملك آل سعود فهد بن عبد العزيز) .