فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 2591

وهو إرهاب الباطل وقوى الباطل ، ويمكن تعريفه بأنه كل فعل أو قول أو تصرف يؤدي إلى إلحاق الأذى والخوف بالأبرياء بغير وجه حق.

ومن هذا القبيل إرهاب اللصوص. وقطاع الطرق. وإرهاب الغزاة والمعتدين. وإرهاب الظلمة والمتسلطين على الناس بغير حق ، من الفراعنة وأعوانهم ... فهو إرهاب مذموم وفاعله (إرهابي مجرم) يستأهل العقاب على إرهاب وجرمه بقدر أذاه وفعله الذميم.

2 -إرهاب محمود:

وهو الإرهاب المعاكس لذلك الإرهاب المذموم. هو إرهاب المحق المظلوم الذي يدفع الظلم عن المظلومين. وذلك بإرهاب ظالمة ودفعه.

ومن هذا القبيل إرهاب رجال الأمن العدول للصوص وقطاع الطرق. وإرهاب المقاومين للمحتلين. وإرهاب المدافعين عن أنفسهم لأعوان الطاغوت. فهذا إرهاب محمود.

إرهاب الأعداء فريضة دينية ، واغتيال رؤوسهم سنة نبوية:

أذكر أني أُلحقت بدورة تدريبية لإعداد كوادر الجهاز العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين أيام الجهاد والثورة على نظام حافظ الأسد وكان لي من العمر 22 عاما. وكان ذلك في معسكر الرشيد التابع للجيش العراقي ببغداد سنة 1980. ولما دخل علينا المدرب - وكان- رحمه الله - رجلا فاضلا ، وشيخا مسنًا من الرعيل الأول ، من الذين بايعوا الشيخ حسن البنا رحمه الله لما كان عمره 17 عاما ، وجاهد في فلسطين سنة 1948، وجرح في القدس ، وعمل في الجهاز الخاص ، وشارك في المقاومة السرية ضد الإنكليز في قناة السويس مطلع الخمسينات ، وصحب سيد قطب رحمه الله ، وهاجر عن مصر بقية حياته ، وكان مدربا في معسكرات الشيوخ في شرقي الأردن مع منظمة التحرير سنة 1969 وانتدب لمساعدة أكثر من حركة جهادية ساندها الإخوان عندما كانوا إخوانا على منهج البنا وقطب ، قبل طاعون الديمقراطية والبرلمانات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت