ومدني: حارب فيه كل كلمة دينية ، ومنع من توظيف خريجي الأزهر - أهل العلم الحقيقي - وإذا احتاج إلى بعضهم كان يدفع للواحد 112 قرشا مصريا في الشهر ، هكذا كانت الحال في مصر - رائدة العالم العربي - أواخر القرن التاسع العشر وأوائل القرن العشرين.
ففي السياسة: يرجع الأمر إلى الإنجليز فمعتمدهم هو الحاكم الفعلي للبلد وأما الخديوي فلا يملك من أمره شيئا.
وفي الاقتصاد: خيرات مصر تصب في جيوب الإنجليز.
والأزهر: مقصى عن توجيه دفة الحياة.
الإعلام: الإذاعة مديرها لطفي السيد وأمثاله كما أنه مدير الجامعة ، والصحف اليومية والدورية. والمجلات معظمها بي النصارى كالأهرام ، والمقطم ، والمقتطف ، الهلال ، ما ينوف على عشرين منها بأيدي النصارى ، ووزارة المعارف والمناهج: بيد دنلوب.
والجامعة: بيد لطفي السيد. ثم جاء طه حسين ليواصل الدور من خلال كتبه (الشعر الجاهلي) و (الأدب الجاهلي) لينكر ربانية القرآن وأطلق كلمته.
(للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل ولكنا لا نرى هذين مصدرا تاريخيا موثوقا) ثم استلم الجامعة ، ثم المعارف قال بعضهم"انتهى عهد دنلوب وابتدأ عهد طه حسين".
وفي أواخر القرن التاسع عشر حصل أخطر حدث في العصر الحديث وهو مؤتمر بال
(1897م) الذي عقده هرتزل في سويرا.
يكاد كثير من مفسري التاريخ يجمعون أن مؤتمر بال يعتبر أخطر حادث في العصر الحديث ، وهو نقطة التحول بالنسبة للعالم الإسلامي ، إذ دأبت بعده اليهودية العالمية على تنظيم الخطط وإحكام الأحابيل والشباك التي تصطاد بها المسلمين للوصول إلى أرض الميعاد.