فهو أحد سيئات كرومر الكبرى. فلقد شجع كرومر المبشرين في مصر والسودان إلا أنه عندما رأى طريقتهم الساذجة في التعرض للناس في الشوارع خشي أن يؤدي عملهم هذا إلى يقظة الناس ومن ثم تتفجر ثورة وطنية بحمية إسلامية. فحد من نشاطهم ، فرفع المبشرون تقرير إلى الحكومة البريطانية فأرسلت بريطانيا عتابا إلى كرومر فرد على المبشرين بأني سأعمل عن طريق راهب واحد أضعاف عملكم ، وأحضر دنلوب سنة (1889) وهو راهب تخرج من كلية لاهوت بريطانية وعينه كرومر (1897) سكرتيرا للمعارف. ثم سنة (1906) عين مستشارا لوزارة المعارف ، وقد كان دنلوب هو الوزير الفعلي.
وكان ينفذ سياسة كرومر (عقل بريطاني وأيدي مصرية) [1] ويرفع شعار سيده:
(متى توارى القرآن ومكة من بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة) . [2]
وقد حارب دنلوب اللغة العربية والأزهر ، وشجع الإنجليزية وأصبح تدريس العلوم والرياضيات والكيمياء والجغرافيا بالإنجليزية وحارب التعليم العالي بحجة أن المصريين لا يصلحون للتعليم العالي وحارب الكتب الإسلامية أو التي فيها عاطفة إسلامية مثل كتب علي مبارك و عبد العزيز جاويش.
وأخطر ما عمله دنلوب ، أنه رسم المناهج التي أصبحت مثلا يحتذى للدول العربية وقسم التعليم إلى قسمين:
-ديني: وجعله خاصا بالأزهر ومعاهده.
(1) - الآن (عقل أمريكي يهودي بريطاني) .. وأيدي عراقية وأردنية وسعودية وباكستانية ومصرية .... إلى آخر قافلة السوائم!!
(2) - الآن تطالب أمريكا بحذف ما تسميه آيات وسور الجهاد والتحريض على الكراهية من مناهج التعليم. وتروج لمصحف مختصر تريد نشره أسموه (فرقان الحق) !! يحرض على التسامح بين الذئاب والنعاج! وتدخل الحكومات الأئمة في دورات تأهيلية لتجنب التطرف!