-وإذا كان الحاكم مسلما، فمن لوازم ذلك أن يحكم بما أنزل الله.
فليس هناك حكم بما أنزل الله إن كان الحاكم كافرا، ولا يكون الحاكم مسلما إذا حكم بغير ما أنزل الله. فهما مترادفتان:
حاكم مسلم = حكم بما أنزل الله.
وعكسها بعكسها:
حكم بغير ما أنزل الله = حاكم كافر.
وهذا أوضحناه في الفقرة السالفة، عندما تكلمنا عن الحاكمية والولاء.
-من لوازم ونتائج كون الحاكم مسلما يحكم بشريعة الله ويوالي المؤمنين ويعادي الكافرين:
هذا كله مادام الحاكم مسلما لم يتلبس بناقض من نواقض الإيمان، أو كفر فيه من الله برهان كما في الحديث الصحيح المتفق عليه، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: [دعانا رسول صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان مما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله، قال صلى الله عليه وسلم (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان] وهذه رواية مسلم.