-نقل الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم عند شرح هذا الحديث عن القاضي عياض الإجماع على الخروج على الحاكم إن كفر. فقال: [قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر. وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل. وقال وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها. قال القاضي عياض: فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة، خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك. فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحقق العجز لم يجب القيام ويهاجر المسلم عن أرضه ويفر بدينه] (صحيح مسلم بشرح النووي ج12 - ص229.)
-قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري:
(إنه-أي الإمام-ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) ج13ص154.
-قال أبو يعلى: (إن حدث منه ما يقدح في دينه نظرت فإن كفر بعد إيمانه فقد خرج عن الإمامة وهذا لا إشكال فيه لأنه خرج عن الملة ووجب قتله) .
-قال الأستاذ عبد القادر عودة رحمه الله في كتابه (الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه) : (وأن إباحة المجمع على تحريمه كالزنا والسكر واستباحة إبطال الحدود وتعطيل أحكام الشريعة وشرع ما لم يأذن به الله إنما هو كفر وردة وأن الخروج على الحاكم المسلم إذا ارتد واجب على المسلمين وأقل درجات الخروج على أولي الأمر هو عصيان أوامرهم ونواهيهم المخالفة للشريعة) .