هذا عن الانتهاك الإجباري للأعراض ، ناهيك عما فشا في المسلمين من انتهاك طوعي للأعراض بفضل سياسات الحكومات وأجهزة إعلامها الداعرة في نشر الرذيلة والفساد وسوء الأخلاق ، حتى انتشر الزنا في المسلمين انتشار الوباء ..
10 -القلق والضياع النفسي:
وهو النتيجة الطبيعية لكل ما سبق ، فإن أمة تعيش بعيدة عن دين ربها ، غريبة عن معتقداتها ، محكومة بشرائع أعدائها ، قد هجرت دينها ولم تنسجم في دين أعدائها ، فبقيت مغربة لا هي تعيش الإسلام، ولا هي تذوب في دين غيره. يعيش أفرادها انعكاسات كل ما قدمنا من ألوان البلاء .. من الفقر والجوع ، والخوف والمرض والقهر والذل والظلم والفساد ، وتسلط الفراعنة الحكام ، وطغيان الأعداء وعدوانهم. بكل ما أورث ذلك من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية والنفسية .. لا شك أن أمة كهذه سيعيش أفرادها التيه والضياع والقلق. فلا هي في دنيا مريحة ، و لا هي تتسلح بدين يسعفها بالصبر والتوكل والقدرة على مقارعة الخطوب. وهذا ما أثبتته دراسات مطلعة ، وإحصائيات مقلقة ، من ازدياد معدلات الانتحار، والطلاق ، والأمراض النفسية والاجتماعية ، وانتشار كثير من مظاهر الهستيريا وأعراض الإكتئاب. وبالخلاصة ، وكما عبر القرآن عن ذلك بكل اختصار وصرامة .. ، وصدق الله تعالى:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} (طه:126 - 124)
وما أوجز العبرة فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه:
(إن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة) .