(كليكيا) وتشتتت حملته ، وعاد فيليب أوغست إلى فرنسا بعد اختلافه مع ريتشارد قلب الأسد وزعموا أن ذلك كان لمرضه. أما ريتشارد قلب الأسد فقد تابع طريقه ،ولكن صلاح الدين تمكن من فتح بيت المقدس (583هـ /1187م) ثم عقد صلحا مع ريتشارد قلب الأسد دعي بصلح الرملة سنة (588هـ - 1192م) . رجع ريتشارد على إثره إلى بلاده.
بعد استرداد بيت المقدس ، استصرخ البابا (أنوست الثالث) ملوك أوربا لاسترداد بيت المقدس ، وفي عام 598 هـ / 1202م تألفت حملة صليبية أعدها أمراء فرنسيون منهم (بودوان التاسع أمير فلاندر) و (تيبو الثالث أمير شامباني) و (لويس أمير بلوا) وآخرون، وكانت مصر هدفا لهم. وقد اتفقوا مع ملاحي البندقية على نقلهم إلى الإسكندرية. ولما علم الملك العادل الأيوبي بهذا الاتفاق، منح البنادقة امتيازات تجارية فتحول قادة الحملة إلى القسطنطينية فاجتاحوها وأقاموا فيها دولة لاتينية سنة (600هـ/1204م) ولّوا عليها بودوان التاسع ملكا وأعلنوا المذهب الكاثوليكي وقد استمرت هذه الدولة قائمة حتى سنة 658 هـ /1260م. ولكن بعض جنود الحملة تابعوا طريقهم وانضم إليهم بعض الصليبيين من سواحل الشام وهاجموا مدينة رشيد في دلت النيل ، وفشلوا في دخولها وعادوا خائبين لم تحقق هدفها كحملة صليبية.
** حملة الأطفال (608هـ / 1212 م) :
بعد شيوع أخبار سقوط بيت المقدس وفشل الحملة الرابعة عم السخط الأوسط الأوربية ، وتعاظم الحماس الديني حتى بين الأطفال ، الذين زعم أحدهم أن العناية الإلهية كلفته بقيادة الحملة وانضم بعض القساوسة للترويج لها ، حيث توجه بالأطفال من قادهم إلى موانئ إيطاليا ، حيث حملتهم السفن إلى موانئ الشام ، حيث يروى أن تجار الرقيق غدروا بهم حيث باعوهم في أسواق النخاسة في المشرق.
• الحملة الصليبية الخامسة (614هـ /1212 م) :