فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 2591

هـ - أصبح نظام الخلافة أشبه شيء بالنظام الملكي أو القيصري، ومن ثم زادت الصفة الزمنية في الخلافة على الصفة الدينية وابتدأ ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن السلطان والقرآن سيفترقان .. كما أخذت الدولة بالنظام الإداري والمالي الذي كان متبعا في الدولتين الفارسية والبيزنطية.

-في المجال الاقتصادي:

تحولت طرق التجارة إلى مواني الشام ومصر، وخاصة بعد معركة (ذات الصواري) سنة 34هـ وتدمير الأسطول البيزنطي.

وأصبحت عواصم بلاد الإسلام الكبرى وفي طليعتها مدن الشام ومصر والعراق وخراسان وشمال إفريقيا ، والأندلس .. عواصم الدنيا وزهرتها ، وفي طليعتها عاصمة الخلافة الأموية دمشق. حيث ازدهرت التجارة ، وسارت الركبان آمنة تربط شرق العالم القديم بغربه من تخوم الصين وبلاد الهند والسند ، إلى بلاد الروم وممالكهم على الشاطئ الآخر للبحر الأبيض المتوسط.

-في المجال العلمي:

ازدهرت الحضارة والعلوم في عهد الدولة الأموية وبلغت مستوى رفيعا. فقد انتشر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مختلف البلاد المفتوحة واستوطنوها ولاسيما بلاد الشام والعراق ومصر، وقد حمل التابعون علوم الصحابة وفقهم وسمتهم ، بعد ذلك إلى فارس وخراسان وإفريقيا الشمالية.

ودون الحديث الشريف في زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، ونبغ في طبقة التابعين وتابعي التابعين خلال تلك الفترة علماء أفذاذ حفظوا علوم الشريعة ووضعوا الأساس العلمي الذي شمخت عليه مناراتها فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت