يؤمن كافة الجهاديين ، بل وعموم الصحوة الإسلامية بأن فلسطين جزء من العالم الإسلامي من النهر إلى البحر ومن الشمال للجنوب .. وأنها حق واجب في عنق أجيال الأمة. وأن الجهاد فرض لاسترجاعها. وبهذا فهم يرفضون كافة مبادئ الصلح والتطبيع والسلام مع اليهود، ويعتبرون أن جمهور الإسرائيليين باستثناء عدة آلاف من اليهود الأصليين وأحفادهم. غرباء غزاة يجب أن يرحلوا .. و يعتبرون السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات مثلها مثل باقي الحكومات المرتدة في العالم العربي والإسلامي. ولنفس الأسباب بالإضافة للخيانة.
-مسألة الأقليات الدينية في العالم العربي والإسلامي:
يعتبر الجهاديون أن هذه الأقليات وغالبها من النصارى يجب أن تعامل في حال قيام الدولة الإسلامية على أسس أحكام أهل الذمة وما جاء منها في كتب الفقه لدى أهل السنة. ولا يعتبرون منهج المواطنة أساسًا للتعامل معهم ولا مع من في حكمهم.
لم تكن جميع التنظيمات الجهادية ،منذ نشأتها في الستينيات وإلى تاريخ بدء حملتها العسكرية على أفغانستان في نوفمبر 2001 قد طرحت أو تبنت مسألة المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت كلها بلا استثناء تقريبا منصرفة لأهدافها الخاصة في مواجهة حكومات بلادها.
ورغم أن معظم أدبيات الجهاديين قد أولت مسألة المواجهة معها حيزا في كتاباتها ، ولاسيما بعد حرب الخليج (عاصفة الصحراء وإطلاق النظام العالمي الجديد ، وبدء الحملة الدولية الأمريكية على الإرهاب. وكذلك بسبب دعم أمريكا للأنظمة التي تقمع الإسلاميين و الجهاديين ، إلا أن ذلك لم يعدوا الأدبيات إلى حيز التوجه الحركي.