كما تميز خطاب أكثرهم وخاصة بعد التمازج مع الفكر السلفي غير الجهادي ، بالاستعلاء والقسوة وافتقاره للرقائق والمؤثرات العاطفية ، وما يثير الرحمة و الشفقة والتعاطف. واعتمدوا نبذ الناس ومفارقتهم في كل شيء مما عزل الجهاديين وساعد الحملات الإعلامية على رسم صورة كاريكاتورية منفرة للشخصية الجهادية أكدتها ممارسات الكثيرين منهم عمليًا ..
وهذه أيضًا سأذكرها كرؤوس أقلام بإيجاز أيضًا وبسبب تنوعها سأذكرها متفرقة على غير ترتيب مقصود فمن ذلك:
1 -افتقار التيار الجهادي لعلماء يقودون مسيرته فسيدون ثغرة التربية والفتوى و الكتابة والتوجيه. ويكونون رموزًا شعبية تحشد العامة. مما ساعد على ظهور ظاهرة المفتي الشاب مما اصطلحوا عليه بالإسم الفضفاض: (أخ عنده علم) ! وهو مصطلح يصدق حتى على أي جاها أو علم .. فما من مسلم إلا وعنده علم.
2 -انخفاض مستوى العلم الشرعي عمومًا في التيار الجهادي وعلى كافة المستويات. حتى ولدت تجمعات جهادية لتعمل في بعض البلدان في المراحل المتأخرة على أيدي كوادر شبابية تتصف بمستويات بالغة التواضع في هذا المجال الأساسي بالنسبة لتيار جهادي أصولي إسلامي.
3 -انخفاض مستويات التربية العبادية والسلوكية والأخلاقية في كثير من المتأخرين ممن لحقوا بالجهاد من الشباب. وبسبب انعدام وجود برامج للتربية ظهرت ظواهر مؤسفة في بعض التجمعات الجهادية. وكان يمكن أن يلاحظ الفارق الهائل من عاش جيل الجهاد الأول وكتب الله أن يرى تلك النوعيات من متأخري الجهاديين.