فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 2591

ثم تعكزت العلاقات مع فرنسا. و أرادت إعلان الحرب على الدولة العثمانية لولا نصائح الوزير كولبر بحكمته وسياسته ومعاملة الدولة العلية باللين والخضوع من تجديد المعاهدات القديمة في سنة 1673. وفوض ثانيا إلى فرنسا حق حماية بيت المقدس كما كان لها ذلك من أيام السلطان سليمان. وبذلك عادت العلاقات إلى سابق صفائها بين الدولتين.

ومما زاد حدود الدولة اتساعا ومنعة من جهة الشمال خضوع جميع القوزاق الساكنين بالجزء الجنوبي من بلاد روسيا إلى السلطان محمد الرابع بدون حرب بل حبا في الدخول في حمى حامي دولة الإسلام. ولذلك أغارت بولونيا على ولاية أوكرين فاستنجد حاكمها الأكبر بالعثمانيين فأنجده السلطان. واستمرت الحرب بين الدولتين سجالا إلى سنة 1167.

وكانت روسيا آخذة إذ ذاك في تنظيم داخليتها وتقدم وكانت تتوق للدخول ضمن المجتمع الأوروبي فاستمرت الحرب بين القوزاق والروس من جهة والعثمانيين من جهة أخرى بين اخذ ورد حتى سنة 1681 حيث تم الصلح بينهم.

حصار مدينة فيينا من جديد:

وبعد أن انتصرت جيوش العثمانيين في عدة مواقع على النمساويين قصد ت عاصمة النمسا فحاصرتها سنة 1683 مدة شهرين واستولى العثمانيون على كافة قلاعها الأمامية وهدم أسوارها بالمدافع ولما لم يبق عليه إلا المهاجمة المتممة للفتح ، أتى سوبيسكي ملك بولونيا ومنتخبي ساكس وبافييرا بجيوشهم بناء على إلحاح البابا عليهم واستنهاضه هممهم لمحاربة المسلمين حتى أضرم فيهم نار التعصب الديني. وفي سبتمبر سنة 1683 فاز المسيحيون بالنصر وانهزم جيش الصدر مصطفى باشا و أمر السلطان محمد الرابع بقتل الصدر قره مصطفى باشا وأرسل احد رجال حاشيته فقتله وأرسل برأسه إلى القسطنطينية!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت