هناك طغيان وجبروت أمريكي في كل مجال؛ اقتصادي وعسكري وبشري وسياسي لا يجوز تجاهله ولا ينفع تجاهله .. ولدينا منذ أحداث سبتمبر نماذج بالغة الدلالة .. كلها تشير إلى أنه يجب التريث كثيرًا قبل التفكير في المواجهة عبر جبهات مفتوحة مع هذه القوة الطاغية وأن الوقت الآن وطالما بقيت المعطيات على حالها هو في العمل بالمقاومة السرية وفق أصول حرب عصابات مدنية أو ريفية تناسب هذه الأحوال من خلال اعتماد جهاد الإرهاب الفردي وعمل السرايا الصغيرة وهو ما سنشرحه فيما تبقى من المساحة في هذا الباب إن شاء الله. وهو الفقرات التالية.
مفهوم الإرهاب:
أعتقد أن من أهم مجالات نجاحات الحملات الصليبية اليهودية الأمريكية الجديدة ، نجاحهم في مجالات الإعلام. ومما نجحوا فيه في ذلك ، فرضهم للمصطلحات وتعريفاتها على الناس ، وإلزام البشرية بفحوى تلك المصطلحات ما يوافق رؤيتهم ومن المصطلحات التي فرضوها اليوم بصورة شوهاء لتعبر عن أبشع الأعمال والصفات والممارسات.
ومن ذلك اليوم مصطلح (الإرهاب) و (الإرهابيين) .. و (مكافحة الإرهاب) ...
حتى أصبح الطبيعي في الإعلام العربي والإسلامي وحتى إعلام الصحوة نفي هذه الصفة وكأنها تهمة ورذيلة وكارثة ، تؤدي بمن يتهم بها إلى الاتصاف بكل خصائص الرذائل و مترتباتها في الدنيا والآخرة ..
وبكل بساطة وشجاعة نقول:
بأننا نرفض أن نفهم هذا المصطلح وفق التوصيف الأمريكي. (فالإرهاب) كلمة مجردة ومثل كثير من الكلمات المجردة ، فقد تحمل معنى صالحًا أو طالحًا بحسب نسبتها ، وما يضاف إليها وما تنضوي عليه. فالكلمة مجردة لا صفة لها من سلب ولا إيجاب ..
أرهب: أي أرعب والمصدر. الرَهَبْ .. أي الخوف الزائد. والقائم بالفعل (إرهابي) .. والذي يقع عليه الفعل مُرهب أو مرهوب.
وبهذا يكون لدينا هناك نوعان من الإرهاب ..
1 -إرهاب مذموم: