فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2591

وتشهد الجزائر التي عرفت بروابطها المتينة مع فرنسا ، في عهد بوتفليقة ، تزايدا في روابطها مع أمريكا. التي اعتبرتها من الحلفاء المفضلين لديها في مكافحة الإرهاب ، حيث يعلن بوش رضاه بين الحين والآخر عن سياسات بوتفليقة في تصفية التيارات الأصولية وحصارها. وما تزال أحداث الجزائر مستمرة وإن كانت حدتها قد خفت بعد القضاء على الجماعات المسلحة التي انحرف كثير منها عن جادة الصواب بفعل اختراق المخابرات لها ووقعت في استهداف الأبرياء مما أفقدها شعبيتها وأوردها دروب الهزيمة و التشرذم. وأسأل الله أن يقيض لهذا البلد الحبيب أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته. إنه على ذلك قدير.

(18)المغرب:

ظلت مراكش مستقلة عن العثمانيين وإن قامت بينهما علاقات التعاون وتبادل المنافع بين حين وآخر. وكذلك بقيت مناهضة لأطماع أسبانيا والبرتغال حتى أوائل القرن العشرين. وبعد احتلال فرنسا الجزائر سنة (1830م) وتونس (1881م) توجهت بأنظارها نحو المغرب الأقصى الذي كانت تحكمه دولة الأشراف العلويين. وفي نفس الوقت كانت أسبانيا تطمع في احتلال البلاد. وأما فرنسا فقد عقدت مع إنجلترا"الاتفاق الودي"سنة (1904م) الذي أتاح لها موافقة بريطانيا على احتلال المغرب الأقصى.

وفي مؤتمر الجزيرة سنة (1906م) تقرر إقامة نظام دولي خاص في طنجة ، كما تقرر إطلاق يد أسبانيا وفرنسا لبث نفوذها في المغرب. وبينما نجحت أسبانيا في الاستيلاء على منطقة"الريف"في الشمال ، وجهت فرنسا حملة على المغرب الأقصى سنة (1907م) مقابل إطلاق فرنسا يد إنجلترا للعمل في مصر. فاحتلت مدينتي الدار البيضاء و"وجدة"، ثم استولت على مدينة فاس سنة (1329هـ/1911م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت