ويجدر بنا لفت النظر إلى أمر هام. وهو أن بقاء رسوم من أثار الشريعة. ونتفا من أحكامها طي سجلات القوانين الوضعية، كبعض أحكام الأحوال الشخصية، والزواج والطلاق والميراث، في بعض البلاد الإسلامية، لا يجعل الحكم يوصف بأنه حكم الشريعة. كما أن التزوير والضحك على عقول البسطاء بعنونة الدستور بالكلمة الفارغة الخادعة، وهي قولهم (الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع والتقنيين) أو (الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع) كما في بعض البلاد، أو حتى بالمبالغة بالدجل بالقول (الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع والتقنيين) . ثم التشريع والتقنيين من دون الله تحت هذا العنوان. كما في بعض البلاد كالسعودية والسودان واليمن ... فهذا لا يجعل الحكم شرعيا، ولله المشتكى كم يستخفون بعقول شعوبهم، باستخدام بعض العلماء من عملاء السلطان. فمن يقبل أن يشتري قارورة خمر، كتب عليها (حليب) على أنها حليب، أو زيت!!! وهل يطهر الخمر بالكتابة علية؟!. هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن من المعلوم في ديننا أن النجاسة تلغى الطهارة، والله أغنى الأغنياء عن الشرك، كما أخبر عن نفسه جل جلاله، وقال في الحديث القدسي: (من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) رواه مسلم. والله لا يقبل إلا أن يكون الدين كله لله، قال تعالى: [وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله] (الأنفال/39) . وقال تعالى: [إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين* ألا لله الدين الخالص] الزمر-3.