فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 2591

فتركوا لنا تراثًا هائلًا ومراجع في غاية الروعة والموسوعية تشكل مرجعًا في غاية الاتساع ، ومنطلقًا يتكئ عليه المجتهدون اليوم لأخذ الأحكام التي تتكرر معطياتها وأسبابها ، وللاتكاء عليها في الاجتهاد والاستنباط والقياس فيما جدت فيه أوجه المسائل.

أحكام السياسة الشرعية هي: أحكام شريعة + فقه واقع و معطيات سياسة

(2)- العلاقة بين الشريعة والسياسة هي علاقة الثابت بالمتحول:

والفتوى والحكم في مسائل السياسة الشرعية ، مثلها مثل كل منطلقات كل فتوى ، مركبة من معرفة أحكام الشريعة الثابتة وأصولها وقواعدها ، ثم معرفة تفاصيل الواقعة المطلوب الحكم فيها ، ثم تطبيق تلك الأحكام بعد العلم على تلك الواقعة بعد الفهم ، فيصل المفتي إلى الاجتهاد الصحيح أو الذي يكون على الأقل فيه بين أجر المخطئ وأجري المصيب.

و الأحكام الشرعية نوعان؛ نوع ثابت لا تبديل فيه لثبات الأسباب ومناطات الأحكام ، مثل مسائل أحكام العبادات والمواريث ، وكثير من أحكام المعاملات والبيوع ... إلخ. فلا تتبدل فيها الأحكام قديمًا ولا حديثًا. ونوع يتعلق بتطور أوجه نشاط البشر وحدوث المسائل. مثل كثير من أحكام المعاملات والتجارات والمسائل المالية المستحدثة على سبيل المثال.

وتأتي السياسة في طليعة الأمور التي ضبطت فيها الشريعة الأحكام ،ضمن خطوط عريضة. وعلقت فيها كثير من الأمور على مترتبات نتائج المصالح والمفاسد. وتقديرات أهل الرأي والتجربة والخبرة. بحيث يكون العمل حلالًا مشروعًا بشروط أسباب معينة يقدرها أهل المعرفة فيها ، وقد يكون حرامًا إذا أنتفت تلك الشروط ، بناءً على نفس القواعد الشرعية. وكذلك فهي من الأبواب التي يتسع فيها القياس ، واستصحاب الظروف والأحوال ، والاستحسان والعرف. كما يتسع فيها باب المصالح المرسلة ، وأحكام الضرورات ... ولذلك فإنها تحتاج من المتصدرين لها إلى أن يجمعوا ثلاثة أمور مجتمعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت