ولهذا شرع الجهاد وفرض الإعداد، إعداد القوة بهدف (الإرهاب) ، نعم إرهاب هذا الجنس النكد المعتدي من أبناء آدم حيث ما وجدوا. ولذلك أمر تعالى بوضوح وصراحة {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} وحدد الهدف بصراحة مكملًا: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} (الأنفال:60)
والآيات بهذا المعنى كثيرة .. لقد علم الله أن هذا الجنس الشرير القاتل من بني البشر يجب أن يردعوا. وأن تستأصل شأفتهم إن لم يردعوا، وألا يسمح لهم بالعيش إلا تحت الذلة والصغار يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون ، وأن أكثره لا يستقيم إلا ما دمت عليه قائما .. وهكذا أثبت التاريخ وصدق الله العظيم:
{أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الملك:14) .
منذ نشأ الشرك .. وقامت نواة السلطة وتكون الطغيان ارتبطت مصالح السلطان والطاغوت بمصالح أهل الأموال والدنيا بزيف سدنة الضلال من الكهان، فصار لهم الملأ، وحرسهم الأعوان .. وكثيرا ما أطلق القرآن الكريم على هذه الثلة أداة الشيطان في وجه أهل الحق لفظ (الملأ) أو لفظ (الذين استكبروا) أو لفظ (الذين أترفوا) ..