وتنسب إلى محمد بن طغج الإخشيد وهو تركي ، وكان في خدمة والي مصر ، وأبلى في صد غارات الفاطميين عن مصر ، فأسند إليه الخليفة ولاية مصر ، ثم ضم إليها الشام واليمن ، فنظم البلاد وقوي مركزه. ثم فسدت علاقته بالخلافة وقامت الحرب بينهم. وبعد موت الإخشيد خلفه ابنه أبو القاسم أنجور وكان طفلا، فتولى الوصاية عليه معلمه كافور الإخشيدي وكان عبدا أسودا يخدمهم ، فاستولى على البلاد. وبعد موت كافور سيطر الفاطميون على مصر بقيادة جوهر الصقلي وضمها للفاطميين.
البويهيون أسرة فارسية شيعية سكنت شمال فارس عند قزوين. وتمكن علي والحسن وأحمد أولاد أبي شجاع ، مستغلين الفوضى في فارس فقضت على الكيانات السياسية ، وقد حاول الخليفة المستكفي بالله أن يتخلص من سلطة القادة الأتراك ، فاستعان بالبويهيين فدخلوا بغداد سنة 334هـ /945م. فرحب الخليفة بهم وأعطاهم ألقاب سامية. فسمي أحمد (معز الدولة) وحسن (عماد الدولة) وعلي (ركن الدولة) . ولكونهم من الشيعة انتزعوا السلطة من الخلفاء ، واتخذوا لقب (السلطان) وأحيوا لقب الملك الفارسي (شاهنشاه) . استمال البويهيون الرعية بتخفيف الضرائب ، وقاموا بإصلاحات. ثم دب الصراع بينهم. وأسقطهم السلاجقة الأتراك سنة447هـ. وقد شجع البويهيون الحركة العلمية ولاسيما الفلاسفة ، والزنادقة من أمثال الفارابي وابن سينا وأمثالهم.
8 -الدولة الغزنوية (366 - 555هـ / 976 - 1160م) :
قامت هذه الدولة بزعامة القائد التركي (ألب تكين) وكان مولاه منصور بن نوح الساماني ملك خراسان قد ولاه سنة 351هـ أميرا على سجستان (أفغانستان) ، فاستقل بها وأقام فيها دولة اتخذ من مدينة (غزنة) عاصمة لها فعرفت بالدولة الغزنوية،