فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2591

ويظهر للمطلع على تلك الشروط أن كاترينه ما كانت تظن قبول الدولة لها بل جعلتها طريقة لاستمرار الحرب. ولذلك رفضتها الدولة العثمانية ، وأصدرت أوامرها للجيوش باستئناف القتال بكل شدة خصوصا في بلاد الطونه فانهزم الروس عدة هزائم.

ثم توفي السلطان مصطفى الثالث في يناير سنة 1774 وبلغت مدة حكمه ست عشرة سنة وثمانية شهور وذكر أنه كان عادلا محبا للخير وله عدة مآثر خيرية كالمدارس و التكايا.

•(27)- السلطان الغازي عبد الحميد خان الأول(1774 - 1789 م):

وهو ابن السلطان احمد الثالث. وكان قد قضى مدة حكم أخيه مصطفى الثالث محجوزا في سرايته كما جرت به العادة.

وفي أول عهده كانت روسيا تستعد استعدادا هائلا لرد ما فقدته من الاسم والشرف في أواخر أيام مصطفى الثالث. ولم يأت شهر يونيو سنة 1774 إلا و زحفت جيوشها إلى معسكر الصدر الأعظم. .. وبعد عدة انتصارات طلب الصدر من رومانزوف المهادنة وتوقيف القتال ، وأرسل إليه مندوبين للاتفاق على عقد الصلح وقبول الشروط التي رفضتها الدولة عند اجتماع مؤتمر بوخارست. وبعد محادثات طويلة بين الطرفين قبل الصدر المعاهدة التي تم الاتفاق عليها في يوليو سنة 1774 وهي مكونة من ثمانية وعشرين بندا ، وتعتبر بداية الدلائل على انهيار الدولة العثمانية:

أهمها استقلال تتار القرم و بسارابيا و قوبان - مع حفظ سيادة الدولة العثمانية عليهم فيما يتعلق بالأمور الدينية - وتسليم كافة البلاد والأقاليم التي احتلتها روسيا إلى خان القرم ما عدا قلعتي كريش ويكي قلعه. ورد ما اخذ من أملاك الدولة في الفلاخ و البغدان وبلاد الكرج و منكريل وجزائر الروم ما عدا بعض المناطق- وان يعطى إلى إمبراطور روسيا لقب بادي شاه في المعاهدات والمحررات الرسمية - وان يكون للمراكب الروسية حرية الملاحة في البحر الأسود والبحر المتوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت