فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2591

فبدأت أمريكا وأوربا عمليات الحصار الاقتصادي والسياسي على الإمارة الإسلامية منذ نشأتها وتتابع ذلك في عهد كلينتون الذي اختتمه بقصف 75 صاروخ كروز على بعض معسكرات المجاهدين العرب والطالبان واستمر الحصار في عهد بوش الابن الذي أطلق صيحته بأنه مكلف من قبل الرب برسالة إصلاح العالم وأنه متوجه لقيادة حملة صليبية ومكافحة الإرهاب الإسلامي حيث افتتح حملته تلك بعد أحداث سبتمبر بغزو أفغانستان وتدمير الإمارة الإسلامية إبادة ما استطاع إبادته من اللاجئين العرب والمسلمين إلى أفغانستان في ديسمبر2001.

4 -حرب احتلال العراق (مارس 2003) . والزحف الأمريكي على الشرق الأوسط:

وقد تكلمنا عنها فيما سبق بما يغني عن الإعادة.

حالة المرجعيات في العالم الإسلامي ووقوف التيار الجهادي وحيدا في مواجهة الحملات الصليبية الثالثة:

أما المرجعية السياسية للمسلمين:

فكما مر معنا فقد دمرها الإستعمار الصليبي منذ إسقاط الخلافة ولم تقم لها بعد ذلك قائمة. بل إن الذي حصل أن حكام بلاد المسلمين صاروا جزءا من معادلة القوى إلى جانب الصليبيين وقد ازداد هذا فظاعة خلال الحملات الصليبية الثالثة.

وأما المرجعية الدينية:

فقد تولت الحكومات الخائنة العميلة تصفيتها في كافة بلدان العالم العربي وأكثر العالم الإسلامي كما مر معنا في الفقرات السابقة. وقد حاولت الصحوة الإسلامية أن تقدم بديلا وتتسلم زمام المرجعية. خصوصا أن علماء مرموقين وقادة بارزين مؤهلين وقيادات عديدة من مختلف مدارسها لمعت وتأهلت ولكن ولأسباب عديدة سنتناولها في الفقرات التالية بالتفصيل لم تستطع الصحوة أن تقدم بديلا عن المرجعية الكلاسيكية المتمثلة بأئمة المذاهب الأربعة والمراجع الفقهية وأئمة الطرق الصوفية. ولم تستطع بالخلاصة أن تكون مرجعية شعبية وتمتلك طاعة الشارع المسلم وتبعيته ...

وهكذا لم يكن هناك مرجعية دينية مؤهلة لمواجهة الحملات الصليبية الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت