فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2591

أولا: انتشار الدعوات القومية:

وخاصة (دعوة القومية التركية(الطورانية) ، والقومية العربية ، وأشراف الماسون واليهود على إحيائها وإذكاء نار التعصب والفرقة بين أتباع القوميتين الرئيسيتين المكونتين للدولة العثمانية.

القومية التركية (الطورانية) :

لقد بذرت البذور الأولى للقومية التركية في داخل الأكاديمية العسكرية في إسطنبول مع الأساتذة العسكريين الألمان الذين وفدوا إلى الكلية ليدربوا الأتراك الذين كانوا بحاجة إلى جيش قوي مدرب على وسائل القوة الحديثة وأساليب القتال العسكرية ، خاصة وأن تركيا تقاتل العالم بأسره يرميها عن قوس واحدة، فقد وصلت بعثة عسكرية ألمانية سنة (1883) يرأسها الكولونيل (فون درجولسن) وبقي يعمل قرابة ثلاث عشرة سنة تمت خلالها بذرة القومية.

وأما العامل الثاني لنشوء القومية الطورانية هو: هجرة اللاجئين المجريين والبولنديين إلى تركيا بعد فشل ثورتهم سنة (1848) ، واعتنق هؤلاء الإسلام وأصبحوا من الطبقة المتنفذة في الدولة ، ومن هؤلاء (قسطنطين بورزيكي) ، وقد سمى نفسه بعد ذلك مصطفى جلال الدين باشا ، فلقد كان هذا الرجل هو رأس الأفعى القومية التي نقلت سمها إلى عقول ونفوس الأتراك ، يقول برنارد لويس:

(ولقد عمل يورزيسكي على نقل القومية البولونية ووضعها في قالب تركي ، وساعده على هذا العمل ما عرضه من أعمال المستشرقين الغربيين الباحثين في الشئون التركية ، وكان لها تأثيرا هام في تقدير التاريخ التركي القديم ، والاعتقاد بالهوية المميزة) .

ولا يفوتنا أن نعود فنذكر بأن جمعية الإتحاد والترقي كلهم ماسون (يهودية عالمية) ، وأن يهود سالونيك هم اليد المحركة لهذه الجمعية وهم داخلون فيها. ونعود مرة أخرى فنذكر بكلام ستون وتسون: (إن الحقيقة البارزة في تكوين جمعية الإتحاد والترقي أنها غير تركية وغير إسلامية) فأطاحت بعبد الحميد وبتركيا وبالإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت