وأما هرتزل فهو صحفي يهودي نمساوي ولد سنة (1860) وفي سنة (1894) حضر محاكمة الضابط اليهودي (دريفوس) الذي يحمل الجنسية الفرنسية حيث اتهم هذا الضابط بالتعامل مع ألمانيا وحكمت عليه بجريمة الخيانة عشر سنوات مع تجريده من مناصبه العسكرية ، ولقد أثرت المحاكمة في نفس هرتزل. إذ ظن أن دريفوس حكم ظلما بسبب دينه اليهودي وقال - من شاء أن يُنصف في هذا المجتمع فلينتصر - وصمم أن يعمل من أجل إنشاء وطن لليهود ، وبعد هذا الحدث بسنة أي سنة (1895م) أصدر كتابه (الدولة اليهودية) وهو شبيه بالكتاب الذي أصدره موسى هيس (من روما إلى القدس) .
وفي سنة (1897) استطاع أن يجمع المنظمات الصهيونية في مؤتمر صهيوني عالمي في بال ، وأعلن هرتزل في نهاية المؤتمر أن الدولة اليهودية قامت وحدد لذلك زمنا لا يتعدى خمسين سنة.
وانبثقت عن هذا المؤتمر (بروتوكولات حكماء صهيون) التي تعتبر أخطر الوثائق في العصر الحديث ، ومعظم التدمير الذي حل بالبشرية في القرن العشرين كانت بسببها.
البرتوكولات الثاني (لا تحسبوا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء. نحن الذين رتبنا نجاح دارون - من قبل - وإن فرويد منا ، وإن ماركس و نيتشة منا ، وسنبقى ننشر آراءهم لما لها من أثر هدام على الفكر الأممي) . (الفكر الأممي) يعني فكر الأمم غير اليهودية، وقد أشار القرآن إلى طبيعة اليهود هذه فقال تعالى:
(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (آل عمران: 75) .
ليس من حرج ولا إثم علينا - اليهود - إذا أسأنا إلى الأمم الأخرى غير اليهودية.
البرتوكول الثالث: (سننشر بين الشعوب أدبا قذرا مريضا يهدم الأسرة. وسنستمر بالترويج لهذا الأدب ، يجب أن نعمل - لتنهار - الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا.