فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 2591

أما من جهة النمسا فاستمر القتال بينها وبين العثمانيين مدة من الزمن كان النصر فيها غالبا في جانب العثمانيين. وأخيرا توصل الطرفان إلى عقد صلح مرضى لكل منهما رغم سعي سفير فرنسا في عدم الوصول إلى الوفاق طمعا منه في تجديد علائق الإلفة بين دولته والدولة العثمانية. وتم الصلح بينهما في سنة 1547 م. على هدنة خمس سنوات بشرط أن يدفع فردينان ملك النمسا جزية سنوية مقدارها ثلاثون ألف دوكا نظير ما بقي تحت يده من بلاد المجر. وان تبقى بلاد المجر تابعة لابن زابولي أميرها الأخير تحت وصاية أمه ايزابلا ورعاية الدولة العثمانية.

أما في جهات آسيا:

فقد حضر إلى دار الخلافة العظمى سنة 1537 سفير من قبل صاحب دهلي بالهند يستنجده ضد همايون بن ظاهر الدين محمد الشهير ببابر صاحب دهلي وآخر من قبل صاحب الجوزرات بالهند و يطلب منه أيضا المساعدة ضد البرتغاليين الذين أغاروا على بلاده واحتلوا أهم ثغورها.

فتح عدن: فأرسل السلطان أوامره إلى والي مصر إذ ذاك بتجهيز أسطول بحري بثغر السويس على البحر الأحمر لمحاربة البرتغاليين وفتح عدن وبلاد اليمن حتى لا تستولي عليها البرتغال أو أي دولة أوروبية أخرى فتصير حجر عثرة في سبيل تقدم الدولة العثمانية في جهات الشرق وقاعدة لأعمال الدولة التي تحتلها ضد مصر. فصدع بأمره وشيد أسطولا بحريا هائلا مؤلفا من سبعين سفينة على عجل ، وسلحها بالمدافع الضخمة وسار بها في يونيو سنة 1538 ومعه عشرون ألف جندي. وفتح مدائن عدن ومسقط ، وحاصر جزيرة هرمز عند مدخل بلاد العجم. ثم قصد سواحل الجوزرات وفتح اغلب الحصون التي أقامها البرتغاليون هناك. ثم قفل راجعا بالغنائم. وفتح في أيامه معظم إقليم اليمن وجعله ولاية عثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت