فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 2591

لقد مثلت أمريكا والحضارة الغربية ، وما أحلته بنا وبغيرنا من بني آدم ، داءاًَ أصاب البشرية بكل ماتعنيه كلمة (داء) من معاني .. ولا شك أن بلاء دائها ودواءها داخل في ما روي عنه صلى الله عليه وسلم:

(ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء ، عرفه من عرفه ، وجهله من جهله) ..

وقد حاولت في هذا الكتاب أن أساهم في البحث عن مواصفات هذا الدواء لعل الله يجعلنا و من سيسير على خطى من مضى؛ ممن عرفه ..

لعلنا نستطيع أن نريح أمتنا ، وربما البشرية كلها من وراء ذلك ، من أعراض هذا الداء - أمريكا وحلفائها - وما أحله في الأبرياء من بني البشر عامة والمسلمين خاصة من ويلات. فيكون في ذلك الشفاء بأن الله ..

{تعريف بمراحل تبلور ونضوج أفكار هذا الكتاب}

لقد تأجلت كتابة هذا البحث رغم عزمي على ذلك مرات عديدة. ولعل في قدر الله بذلك التأخير خيرًا. ولعل من هذا الخير، أن الهجمة العاتية التي تقودها أمريكا وحلفاءها ما يعين القارئ المسلم على فهم أكبر ، وقناعة أوضح بالأفكار وبرامج العمل ، ودعوة الجهاد و المقاومة التي ندعوه إليها في هذا الكتاب ...

فقد أصبح ما لم يمكن إدراكه والقناعة به إلا بقدر من البصيرة ، قبل أكثر من اثني عشر عاما، يوم بدأت هذه الحملات الصليبية الجديدة بغزو أمريكا وحلفائها للخليج تحت ستار تحرير الكويت عام 1990م. أصبح اليوم يدرك بشيء يسير من البصر، بل بقدر بسيط من السمع لمن خانته البصيرة ونكبه العمى بعد أن فقد نعمة الإحساس ..

ولعل من آفاق الخير في تأخير إخراج هذا البحث أيضا ، أن تنضج تلك الأفكار بعد أن أدت شواهد حملات أمريكا وحلفائها على المسلمين قاطبة، وعلى الصحوة الإسلامية خاصة ، وعلى المدافعين عن هذه الأمة من أبنائها المجاهدين على وجه الخصوص ، إلى ازدياد القناعة لدينا بضرورة شراسة المقاومة ، التي تفرضها وحشية الهجمة البربرية العاتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت