فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 2591

ففي كثير من بلاد الإسلام أزيلت حاكمية الشريعة نصا من تلك الدساتير، وأبقيت في بعضها مجرد عنوان ممزوج بالشرك الصريح بقولهم (الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع) جاعلينها مصدرا إلى جانب مصادر أخرى. في حين زعمت بعض البلاد كما (السعودية) (أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع) ولكنها جعلت إلى جانب المحاكم الشرعية محاكم مدنية أو وضعية أو مختصة بحسب ما أسموها وكلها تحكم بتشريعات وقوانين ولوائح تنظيمية مستمدة أو مستوحاة من تشريعات أوروبا أو من تلك التي ابتدعها كفار العلمانيين والمشرعين المنتسبين لهذه الأمة بالأسماء والأشكال. فاستعلنت تلك التشريعات وصارت لها المحاكم والهياكل الإدارية والقوانين التي تنفذ وتحكم في رقاب المسلمين إلى جانب ما بقي في بعض البلاد من قوانين الشريعة الإسلامية في بعض مجالات الأحوال الشخصية. حيث تتولى السلطات الكافرة الحاكمة بالحديد والنار إنفاذ قوانين الكفر وإخضاع الناس لها.

وهكذا اكتمل نقض الحكم في كافة بلاد الإسلام بلا استثناء. وهذا البلاء هو أهم مظاهر ذهاب الدين ، وأساس كافة أنواع البلاء الأخرى من مظاهر فساد الدين و ذهاب الدنيا وتسلط الأعداء. و لا جرم أن كل ما نحن فيه مما سنورد بعضه في هذا الفصل متفرع عن هذه الطامة العظمى وهي (الحكم بغير ما أنز ل الله وتبديل شرائعه على يد حكامنا المرتدين الخونة وولايتهم لليهود والنصارى من أسيادهم الكافرين) .

2 -احتلال المقدسات الثلاثة في ملة الإسلام:

وهي مكة المكرمة وفيها الكعبة والمسجد الحرام. والمدينة المنورة وفيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. والقدس الشريفة وفيها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت