فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 2591

خامسا: خصائص و ملامح في نظريات دعوة المقاومة الإسلامية العالمية:

(1) - تعتمد الدعوة منهج التجديد في أساليب العمل الجهادي و الفكر الحركي للصحوة الإسلامية.

ومرد ذلك إلى التغيرات الجذرية لظروفنا المحيطة، منذ قيام النظام العالمي الجديد، وانطلاق الحملات الصليبية الصهيونية واعتمادها على تحالف أنظمة الردة وقوى النفاق في بلادنا معها. ولاسيما بعد ما عرف بعالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر. ثم تكشف برامج الحملات الصهيونية الصليبية الأمريكية على عالمنا الإسلامي. ومشاريعها الحضارية الشاملة لعالمنا الذي أسمته (الشرق الأوسط الكبير) . وهجمت عليه عسكريًا وسياسيًا وثقافيًا وعلى كل صعيد. فجذرية التجديد اقتضتها جذرية التحولات الناشئة عن الحملات و تركيبة الصف المعادي.

(2) - السمة الأساسية للدعوة - رغم شمولية المنهج- أنها دعوة مقاومة جهادية للعدو الخارجي أساسًا.

فقد قامت معظم مدارس الصحوة الإسلامية، ولاسيما السياسية منها، وخاصة الجهادية من أجل الإطاحة سياسيًا أو جهاديًا بأنظمة الحكم، القائمة على غير شرع الله. ومن أجل إقامة الحكم الإسلامي على أنقاضها. وكان هذا هو هدف الصحوة بكل مدارسها. وبسبب هذه الهدف تحددت خصائص المناهج، وأساليب الحركة، وكانت كما كانت.

ولكن الهدف الذي تقوم من أجله دعوة المقاومة مختلف الآن. وهو تحديدا دفع صائل العدو الخارجي. وإن كان نجاحنا في تحقيق هذا الهدف، سيؤدي تلقائيًا لنفس الهدف الشامل للصحوة الإسلامية و الجهادية. وهو إقامة دولة الإسلام و تحكيم شريعة الله. ولكن الهدف الاستراتيجي المرحلي الذي فرضه الواقع الآن. ليس إقامة تنظيم أو تنظيمات تطيح بحكومات محلية. سواءً عبر تنظيمات سرية، أو أحزاب سياسية (قانونية) . لأن الداهية الآن أكبر. والتصدي لها أعجل و آكد.

فهدف دعوة المقاومة هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت