فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 2591

ولكن خلال العقد (1990 - 2000) وبعد انطلاق الحملات الصليبية الثالثة وقيام النظام العالمي الجديد، بدأت هذه الممارسات تتكاثر وتشكل ظاهرة ومدرسة جهادية تستأهل الوقوف معها ودراستها وتنميتها كما سيأتي معنا إنشاء الله. فقد تعرض بعض العسكريين والمدنيين ومختلف أشكال وجود الصليبيين لعمليات جهادية فردية رائعة ومجدية شكلت إرباكا للعدو وبشرت بنمو بذور مقاومة لو قدر لها أن تنضج فإني أعتقد أنها تشكل أهم مرتكزات المواجهة القادمة بإذن الله.

3.الصحوة الشاذة وتيار التكفير(1990 - 2000):

من المهم جدا لفهم ظاهرة التكفير أن نفهم المعادلة المكونة له والتي اختصرناها بأنها:

حاكم كافر ظالم + جلاد سفاح مجرم + عالم منافق للسلطان + صحوة عاجزة + عامة يغلب عليهم الفساد + شاب متحمس جاهل ... = ميلاد تيار التكفير.

وخلاصة ما حصل لهذه الظاهرة منذ ميلادها مطلع السبعينيات وإلى اليوم أنها كانت محدودة معزولة لم تلق شعبية ولا انتشار، لا في أوساط الصحوة الإسلامية ، ولا في أوساط عامة المسلمين. ففي حين لم يقف التواصل والعلاقات بين مختلف أعضاء وجماعات الصحوة في المناحي الثلاثة السياسية والغير سياسية و الجهادية رغم اختلافها وخلافاتها ، حيث قام التواصل الفكري والعلاقات الشخصية بل والتعاون في مختلف مستويات ما اتفق عليه، أجمعت الصحوة الإسلامية بكاملها على نبذ ظاهرة التكفير وفكر أصحابه مما ساعد على ضموره وانكماشه ..

وللطبيعة بالغة السوء التي طبعت فكره وسلوك أفراده ;من الجهل والتشنج والعنف واللامعقولية ، بالإضافة للانحراف عن الأسس الشرعية، لم يستطع هذا التيار أن يكسب أرضية داخل الصحوة ولا خارجها، إلا على شكل جيوب منكمشة معزولة هنا وهناك تجتر أحقادها وجهالتها وتتولى تصفية بعضها البعض. ولكن يجدر لفت النظر تحت عنوان هذه الظاهرة إلى ملاحظات مهمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت