فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 2591

قد حكم الصومال لفترة طويلة طاغوت عنيد هو (محمد سياد بري) ، ولكنه لما هلك أواخر الثمانينيات، تفتت الصومال في صراع قبلي نظرا لتجذر الصراع القبلي فيها وتعقده وتشابكه. مما أتاح المجال مطلع التسعينيات للتدخل الأمريكي ، فرست البوارج الأمريكية على شواطئ الصومال ، ولكنها سرعان ما غاصت في رمالها وأوحالها ، وتصدت لها القبائل والمجاهدون ، وبدأت نذر فيتنام صومالية تلوح أمام الأمريكان ، ففروا على عجل لا يلوون على شيء ومل زال الصومال متفتتا في حالة استقرار حرج يندلع فيه القتال بين الفينة والأخرى.

ثانيا: أحوال بعض دول العالم الإسلامي:

1.تركيا:

حكم مصطفى كمال أتاتورك لتركيا (1924 - 1938) :

يكاد المتتابع لتاريخ مصطفى كمال ، يجزم أن هذه الرجل حكم تركيا وحده حكما مطلقا لا ينازعه فيه أحد ، حكما دكتاتوريا يقوم على السحق و الإبادة والدماء والأشلاء.

فقد أعلن الجمهورية بعد مؤامرة حاكها مع أصحابه وكان يرى وجوب اقتلاع سيطرة الدين من تركيا ، ثم ألغى الخلافة وأقر قانونا يقضي اعتبار كل معارضة للجمهورية وكل ميل إلى السلطان المخلوع خيانة يعاقب عليها بالموت.

وفي (3) مارس سنة (1924م) تقدم بمشروع إلغاء الخلافة وطرد الخليفة ، وفصل الدين عن الدولة وإلغاء المحاكم الدينية العتيقة وقوانينها ليحل محلها محاكم وقوانين عصرية ، وإلغاء المدارس الدينية ليحل مكانها مدارس حكومية علمانية.

وفي اليوم الثاني أصدر أمرا بطرد الخليفة وجميع الأمراء والأميرات من تركيا ورحِّلوا خارج البلاد.

بعد أن تخلص من خصومه واصل تدميره للإسلام والبلاد. ففرض القبعة - التي كانت رمز الكفر في نظر الأتراك - فعارضها الأتراك ، فنصب لهم المشانق في ميادين المدن.

ثم استورد القوانين الوضعية الأوروبية ، فاستدعى الخبراء ليضعوا القوانين الجنائية والمدنية والتجارية المأخوذة من القوانين الإيطالية والسويسرية والألمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت