فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 2591

وذلك بإدخال باقي دول أوروبية الشرقية فيه تدريجيا. واللافت للنظر أيضا ، إبراز الهوية المسيحية للإتحاد الأوروبي برفض عضوية تركيا في الحلف رغم استجدائها على بابه لعدة سنوات. ورغم علمانية حكومتها وذلك لأن شعبها مسلم. فقد أرجأ الإجتماع الأخير للإتحاد خلال شهر 12 - 2002م برئاسة (الدانمرك) ، بحث عضويتها إلى أواخر 2004م. وقد أوجز الرئيس الفرنسي الأسبق (ديستان) السبب بصراحة بقوله: (إن الإتحاد الأوروبي يضم دولا مسيحية ، وإننا إن قبلنا تركيا فيجب أن نتساءل عن حدود أوروبا) . وقد أصبح تعداد سكان دول الإتحاد الأوربي الآن 450 مليون نسمة!

7 -انطلاق البرنامج اليهودي التلمودي الكبير:

برعاية شارون الذي يتحرك في حالة من وحدة الصف السياسية والدينية و الاجتماعية في إسرائيل حول هذا المشروع ، الذي يشتمل على هدم المسجد الأقصى، وطرد ما تبقى من العرب الفلسطينيين بعد إحداث مجازر مروعة فيهم كما ينبئ بعض ما يتسرب من أخبار.

فقد جاء اليهود بشارون الذي رئس حكومة وحدة وطنية من أجل مواجهة الإنتفاضة التي انطلقت بشراسة وانتقلت إلى المواجهة المسلحة لليهود ، منذ عام 2000م ، وتبنت أسلوب العمليات الاستشهادية التي أودت بأكثر من400 قتيل ومئات الجرحى من اليهود عبر نحو سبعين عملية استشهادية حتى الآن.

وتجري هذه الأيام سلسلة من المجازر الرهيبة للفلسطينيين على يد الجيش اليهودي وسط دعم أمريكي علني ، وأوروبي مبطن ، وصمت دولي مخز. وتعاون عربي خياني ولاسيما من حكومتي الأردن ومصر. ويبدو التناغم كاملا بين المشروع الصهيوني الذي يقتضي حضورا أمريكيا وصليبيا كبيرا من أجل دعم التحرك العسكري للجيش الإسرائيلي قليل العدد. وبين المشروع الصليبي الذي يقتضي تعاونا إسرائيليا على الصعيد العسكري ، ودعما يهوديا عالميا على الصعيد المالي والسياسي والإعلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت