فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 2591

وفي سنة 1481 م توفي أبو الفتح السلطان محمد الثاني الغازي عن ثلاث وخمسين سنة. ومدة حكم 31 سنة ، تمم في خلالها مقاصد أجداده ففتح القسطنطينية وزاد عليها فتح مملكة طرابزون الرومية والصرب و البشناق وألبانيا الأرنؤود وجميع أقاليم آسيا الصغرى ولم يبق في بلاد البلقان إلا مدينة بلغراد التابعة للمجر وبعض جزائر تابعة للبنادقة ودفن في المدفن المخصوص الذي أنشأه في احد الجوامع التي أسسها في الآستانة. فرحمه الله وجزاه عن الإسلام خيرا.

ويروى أنه عمل تنظيمات إدارية كثيرة كان منها. وضع أول مبادئ القانون المدني وقانون العقوبات فأبدل العقوبات البدنية أي السن بالسن والعين بالعين وجعل عوضها الغرامات النقدية بكيفية واضحة أتمها السلطان سليمان القانوني الذي توسع في التشريعات الوضعية. ... . وعليه - إن صح الخبر - يكون هذا أول السير على طريق الكفر والبوار وأسباب هزيمة هذه الأمة. فقبح الله - من غير شرائعه - قال تعالى:

{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (المائدة: 44) .

•(8)- السلطان الغازي بايزيد خان الثاني(1481 - 1512م):

توفي السلطان أبو الفتح محمد الثاني عن ولدين أكبرهما بايزيد وكان حاكما باماسيا ، و ثانيهما جم المشهور في كتب الإفرنج باسم البرنس زيزيم وكان حاكما في القرمان .. وحصلت شواشر كثيرة بين الأخوين تدخل فيها البابا وملوك النصارى ، وانتهت بموت الأمير جم مسموما في كنف ملك فرنسا.

لم تحصل فتوحات ذات بال في عهد بايزيد الثاني ، ولكن توسعت العلاقات في عهده بين السلطنة وروسيا وممالك أوربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت