وهناك ملاحظ أخيرة في موضوع استهداف الأهداف في قلب البلاد المعادية أمريكا والدول الغربية الحليفة. وهي الابتعاد عن استهداف أماكن العيادة لكل دين وملة سواءً كانت نصرانية أو يهودية أو سوى ذلك. وتجنب إصابة المدنيين من رعايا تلك الدول ممن لا علاقة لهم بالصراع ولو كانوا غير مسلمين ، للحفاظ على سمعة المقاومة أمام مختلف أوساط الرأي العام.
تقوم نظرية الإرهاب على أساس ردع العدو بالخوف. كما قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} (لأنفال:60) . وكما قال تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (لأنفال:57) .
فالمقاومة في حالة حرب مع الحملات الغازية أساسًا. ويجب أن تتعامل معها بأسلوب الإرهاب والمواجهة كما بينا. ولكن هناك أطرافًا أساسية أو فرعية تدخل على خط هذه المواجهة بين حين وحين إما خوفًا من أمريكا وحلفائها أو طمعًا بما تعدها به .. ويجب أن لا تغفل المقاومة أهمية ردع هؤلاء. وأن تثبت أن ذراعها طويلة و تستطيع الوصول لكل من تسول له نفسه العدوان على المسلمين والمجاهدين المقاومين أو نصرة أعدائهم الغزاة.
وفي الغالب فإن أغلب أعدائنا المناصرين للغزو الأمريكي ، ولاسيما في قطاع المرتدين والعملاء والمنافقين والمفسدين وأدعياء الثقافة والتطور .. مجموعة من الفئران الجبانة، بدءا من كبار ملوكهم ورؤسائهم وأمرائهم و إلى أصغر كتابهم ورجال إعلامهم و أزلامهم بكافة أطيافهم .. وهؤلاء يرتدع أكثرهم يأخذ العبرة من ضرب بعضهم والتنكيل بهم. حيث ينسحب أكثرهم من المواجهة.