فنتيجة للفساد التاريخي لهذه الأنظمة ، وواقعها المرير ، وكونها حصرت همها في البقاء في السلطة بأي ثمن ، فقد أصبحت ألعوبة بأيدي الإدارة الأمريكية. وليس هنا مجال الاستفاضة في شرح مناحي فساد هذه الأنظمة وعمالتها للأعداء ، فذلك يطول وهو مشتهر على كل حال. وباختصار نقول لقد رهنت هذه الأنظمة إرادتها وتصرفاتها بإرادة أعداء الإسلام ، ولاسيما أمريكا. ففتحت لهم أراضيها برا وبحرا وجوا ، يقيمون فيها القواعد ، وينطلقون منها لحرب المسلمين و إبادتهم. وأمدتهم بالنفط والطاقة لإدارة آلتهم الحربية ، وضخت ثروات المسلمين في خزائنهم و بنوكهم. وجعلت أجهزتها الأمنية واستخباراتها وسجونها روعا قذرة لخدمة مخططات أمريكا في حرب الإسلام والمسلمين وطليعتهم المجاهدة المقاومة. ووقفت معها باختصار بكل أجهزتها السياسية والعسكرية وسواها ، ضد شعوبها ورغما عنهم. ولم تسمح لتلك الشعوب ، بممارسة أي نصرة لقضاياهم ، ولإخوانهم المسلمين. وحرمتهم حتى من أبسط أشكال الاعتراض والتعبير عن رأيهم في كل هذا الظلم والظلمات.