{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (لأعراف:85) . {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} (الأعراف/88) .
ثم إلى قصة فرعون وملئه وموقفهم من سيدنا موسى عليه السلام إلى قريش والسادة الملأ الذين استكبروا وتجبروا حتى قذفوا بالقليب وهكذا .. كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} (سبأ:34) .
هكذا أخبر ربنا تبارك وتعالى عن أهل الحق بأنهم الثلة والقلة في كل قوم عبر التاريخ على مستوى الأرض وعلى مستوى كل قوم وإزاء كل دعوة حق .. وهكذا أثبتت عبر تاريخ كل الدعوات المؤمنة وكل دعوة حق .. فقد دعا نوح قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، فما آمن معه إلا قليل ..
وقد ذكر المفسرون أرقاما أقلها أولاده الثلاثة، وأعلاها ثمانون .. وأقواها اثني عشر مؤمنا!!. فالمسلمون في الكفار قليل .. والمؤمنون في المسلمين قليل .. وقليل من عباد الله الشكور .. والمقربون ثلة من الأولين وقليل من الآخرين .. وأصحاب اليمين في أهل الإسلام ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ..
5.إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ولا رابطة بين مؤمن وكافر:
أخبر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه يهدي من يشاء وأنه ليس له من الأمر شيء وقال له: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (القصص:56) .