فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 2591

-وخلاصة ذلك أن المجاهدين استطاعوا أن يحرروا مناطق شاسعة من طاجيكستان امتدت من حدودها مع أفغانستان إلى حدودها مع أوزبكستان .. وتمكنوا أواخر التسعينات من تهديد العاصمة دوشنبيه ذاتها، حيث تهدد النظام الشيوعي المدعوم من روسيا فعليا بالسقوط، وبحسب شهادة أولئك المجاهدين من العاملين في تلك القضية، فقد تدخلت الإستخبارات الروسية ( KGB) في اللحظات الأخيرة وأقنعت القائد الأفغاني الشهير مسعود ورئيس الرباني الغدر بالقواعد الخلفية لأولئك المجاهدين في شمال أفغانستان وأجبرتهم على الانسحاب عن العاصمة حيث استرد النظام أنفاسه .. وجاءت الطعنة التالية من الحركة الإسلامية الطاجيكية ذاتها وزعيمها الأستاذ (نوري) الذي التقى (يلتسن) في موسكو وصورته عدسات التلفزيون وهو يصافحه بحرارة. وجري الإتفاق بإشراف موسكو بين الحكومة الطاجيكية وحركة النهضة الإسلامية بزعامة نوري على تسوية يستلم بموجبها حزب النهضة بعض الوزارات ومقاعد البرلمان .. وهكذا جمد حزب النهضة جناحه العسكري الذي كان يشارك في حصار العاصمة. وأوجد هذا شرخا في صف الحركة الجهادية المكونة من الطاجيك و الأوزبك بالإضافة لبعض المجاهدين من وسط آسيا. الذي كان يتزعمهم المجاهد الكبير جمعة باي الأوزبكي .. الذي انسب إلى الجبال بمن معه وواصل القتال .. إلى أن اضطر إلى توقع تسوية تضمن له الانسحاب إلى أفغانستان واللجوء إلى نظام طالبان بأسلحته ومن بقي من جنوده .. وهذا ما تم سنة (2000) حيث حضر إلى أفغانستان وانضم إلى مجاهدي الأوزبك وحركتهم التي أسسوها سنة (1998) وأسموها (الحزب الإسلامي لأوزبكستان) ، بزعامة محمد طاهر جان. ليسدل الستار على حركة جهادية نوعية تبقى كتابة تفاصيلها أمانة في عنق من عايشوها عن قرب تلك الفترة ..

13 -التجربة الجهادية في أوزبكستان(1998 - 2001):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت