-وقد يسر الله لي مواكبة تلك المرحلة حيث كنت قد التحقت بتنظيم الطليعة المقاتلة مطلع سنة 1980 ، ثم وبعد خروجي من سوريا آخر ذلك العام ،التحقت بتنظيم الإخوان المسلمين في سوريا والذي استقر في الأردن وعملت في الجهاز العسكري للتنظيم ، وكنت خلال أحداث انتفاضة حماة 1982 ، واحدا من أعضاء القيادة العسكرية لتنظيم الإخوان المسلمين الذي تشكل في بغداد ، من كوادر الجهاز العسكري - الذين كنت واحدا منهم - ومن القيادة السياسية العليا للإخوان السوريين. مما مكنني من الإطلاع على خفايا سير تلك الأحداث وأسباب هزيمتنا فيها ، وهو ما سجلت تاريخه وخلاصة دروسه في كتابي آنف الذكر.
وهي حركة جهاد مسلحة أسسها وقادها في الجزائر الشهيد (مصطفى بويعلي) . وقد كان رحمه الله من المجاهدين الذين شاركوا في ثورة التحرير الجزائرية سنة (1954) ، فلما أفضت إلى الإستقلال عام (1963) وجد أن العلمانيين والشيوعيين والاشتراكيين قد غلبوا عليها وحصدوا ثمرة جهاد شعب الجزائر الذي استمر لأكثر من قرن من الزمن. فأسس تلك الحركة لاستئناف الثورة والجهاد من أجل تحكيم شريعة الله في الجزائر.
وقد قام بحركته في عهد الرئيس (الشاذلي بن جديد) سنة (1973) . وقد سمعت له بيانا مسجلا موجها لرئيس الدولة يأمره فيها وينهاه. ويتوعده بالجهاد إن لم يحكم الشريعة في الجزائر. كما سمعت له بعض الأشرطة يتحدث فيها عن مبادئه الجهادية و ينذر علماء السلطان. ولم تطل بحركته المدة .. إذ وقع في كمين للاستخبارات الجزائرية أثناء موعد له مع بعض تجار السلاح وقتل رحمه الله سنة (1976) واستشهد بعض أعوانه وقبض على آخرين و حوكموا وسجنوا ..