فقد استطاع التيار الجهادي عبر علمائه وقادته ومفكريه، وعبر مجموع الجهود الأدبية والإعلامية المختلفة ، أن يقدموا التيار الجهادي كمدرسة رئيسية ومتميزة في الصحوة الإسلامية المعاصرة. و تمكنوا من تحديد ملامح منهجها ، عبر الكتب والمؤلفات و المحاضرات ، وأن يخطوا بمداد أولئك العلماء والمفكرين والقادة معالم الطريق للسائرين خلفهم على ذلك الدرب المنير. وقد أضفت دماء آلاف الشهداء ممن قدموا أرواحهم في سبيل الله في مختلف الميادين على تلك الأفكار وذلك المنهج حياة. وجعلوا لها نماذج وقدوة يستلهمها السائرون إلى مرضاة الله على طريقتهم.
وبفضل الله أولًا ، ثم بفضل تلك التجارب، وما قدم الشهداء والصابرون في سبيل الله على ذلك الدرب. و ما لعبه التراث الفكري والجهود الإعلامية و الدعوية للجهاديين على مختلف الأصعدة، وعلى مدى تلك العقود الأربعة الماضية. صار للجهاديين جمهور متميز في الأمة عامة وفي الصحوة خاصة ، و صارت عطاءاتهم مثلًا ونبراسًا لكل المسارعين الآيبين إلى ربهم من جموع هذه الأمة.
3 -الإنجازات العسكرية:
وهي الجانب البارز والملموس من إنجازات الجهاديين. فقد استطاع المجاهدون في سبيل الله في هذا الزمان سواءً من الجهاديين من التيار الجهادي ، أومن مختلف مكونات الظاهرة الجهادية من المجاهدين لأعداء الله الخارجين والمحليين. وعلى مختلف الأصعدة الجماعية والفردية. استطاعوا أن يكتبوا بدمائهم وبعناء أسراهم والمشردين في سبيل الله منهم ، أن يقدموا إنجازات لا يستهان بها في المجال العسكري.
فقد قدمت بعض التجارب نموذجًا للثورات المستمرة الطويلة المدى ، كتلك التي حصلت في سوريا والجزائر و طاجيكستان .. وقدموا نماذج لمواجهات نوعية و استطاعوا أن يطيحوا بالعديد من رؤوس الكفر ومرتكزات الأعداء ..