8 -انعدام أي معارضة دولية لهذه الهجمة والغطرسة الأمريكية الصفيقة:
اللهم إلا شذرات تنطلق على استحياء من بعض الدول مثل الصين وألمانيا وفرنسا وبعض المواقف الروسية بين الحين والأخر. مواقف يمكن اعتبارها تمثيليات دبلوماسية ، ومظاهر تململ وإثبات وجود ، وسعي لحصة أكبر في قصعة المسلمين التي تشرف أمريكا على توزيع حصصها ، أكثر من حملها على محمل الجد. والأدلة كثيرة ولايتسع المجال للاستفاضة بمزيد من التحاليل السياسية هنا.
أحوال العرب والمسلمين في ظل هذا الوضع الدولي
بعد أحداث سبتمبر
فقد لخصت آخر مؤتمرات للقمة العربية والإسلامية في ظل عالم ما بعد سبتمبر الحال بكل وضوح. فقد انفض المؤتمرون من كل تلك الإجتماعات المخجلة ،بعد طول خلاف ولسان حال الأمة يقول:
لا يلام الذئب في عدوانه ... إن يك الراعي عدو الغنمِ
فأما مؤتمر القمة العربية الشهير عام 2002، فكان أبرز ما فيه وفي أهدافه:
تبني الدول العربية لمبادرة ولي العهد السعودي (الأمير عبد الله بن عبد العزيز) ، والتي عرض فيها على إسرائيل تطبيعا عربيا كاملا ، مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها سنة 1967.
وقد جاء رد إسرائيل مبكرا حتى قبيل انفراط اجتماعات المؤتمر. فقد اقتحم الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية وأعاد احتلالها! ونفذ مجازر واسعة طالت البنية الإدارية والأمنية للسلطة الوطنية الفلسطينية ،والبنية التحتية للمنظمات الفلسطينية مخلفة مئات الضحايا الأبرياء وآلاف الأسرى. كما دمرت مخيمات بكاملها.
وأما عن مبادرتهم فقد قبلت إسرائيل نصفها وهو التطبيع. ورفضت نصفها وهو الانسحاب المطلوب مقابل ذلك. وأحرجت صاحبها عبد الله ومملكته السعودية ، وذلك بطلبها منه أن يزور إسرائيل أو يسمح لرئيسها أن يزوره في السعودية لمناقشة المبادرات إن كان جادا!!.