وكذلك في الجهاد السري الفردي ، فإن العمل في الأفق الأممي والعالمي ، يفتح آفاق ذلك العمل بصرف النظر عن الحدود والقطر. فالعدو يحتل العراق ويواجهنا هناك ، وكذا في فلسطين الآن .. فهل لزامًا على مجاهد في تونس ، أو المغرب ، أو إندونيسيا ... ، أن يحضر إلى العراق ليهب لنصرة إخوانه .. قد يستطيع ذلك قلة ، وسيصعب جدا مع الوقت لتعاون أنظمة الردة في محيط ساحات المواجهة مع أمريكا ضد المجاهدين. ولكن أي مسلم يريد الجهاد والمقاومة ، يستطيع أن يشارك في هذه المعركة ضد أمريكا في بلاده أو أي مكان ، وبفعالية أكثر أثرا بمئات المرات ربما مما يستطيعه لو وصل ساحة المواجهة المفتوحة.
فلا بد من الإحساس بالانتماء للأمة وعالمها ، في البعد الجغرافي والسياسي والعسكري وكل مجال.
ولكن الغريب ، أن الناظر في هذه الخطوط المستقيمة والمنحنية والمعوجة بصورة عجيبة وهي ترسم خرائط بلادنا، يرى وكأنها لما خطتها أقلام ومساطر الكفار من وزارات المستعمرات ، حفرت في العقول والقلوب لدى الغالبية من أبناء هذه الأمة ، والعجيب أنها مأساة لم يمض عليها إلا عشرات السنين فقط ، وذلك منذ سقط الكيان السياسي الجامع للأمة سنة 1924 ، بسقوط آخر الخلفاء الرمزيين لهذه الأمة.
فعلينا أن نفتح أدمغة شباب الأمة وقلوبهم ليحسوا بالانتماء للأمة كلها. وهذا أساس في الدين والعقيدة ، وهو كذلك في السياسة والتصور العسكري الاستراتيجي.
والآن لننقل إلى نظريتنا العسكرية.
تقوم النظرية العسكرية لدعوة المقاومة على اعتماد الجهاد في منحيين:
1 -جهاد الإرهاب الفردي والعمل السري للسرايا الصغيرة المفككة عن بعضها كليا.
2 -... المشاركة في جهاد الجبهات المفتوحة حيث توفرت شروطها
ونلفت النظر إلى أن: